<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" standalone="yes"?>
<rss version="2.0">
<channel>
		<title>   ::  الفـرقــــان  ::</title>
		<description>الخلاصه</description>
		<link>http://www.f1f8.com</link>
	<item>
		<title>عَوْدَةُ ثِقَةِ المُسْلِمِينَ في العُلَمَاءِ والصَّالِحِيْنَ</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-1.html</link>
		<textpost><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=5 width="98%" border=0>
<TBODY>
<TR>
<TD height=10>
<P dir=rtl><FONT color=#800000 size=3>بِقَلَمِ/ عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْن</FONT></P>
<TR>
<TD dir=rtl height=10></TD< tr>
<P dir=rtl style="LINE-HEIGHT: 200%" align=justify><BR><FONT size=3>إن الله تبارك وتعالى مدح العلم فى آيات كثيرة من كتابه الكريم وبيَّن أن العلماء لهم فضلٌ على غيرهم، وأنهم مصابيح هذه الأمة قال تبارك وتعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر28] وقال أيضًا: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ} [آل عمران18] وقال صلى الله عليه وسلم : "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"(1) وقال أيضًا: "إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ"(2).<BR>ولما كان العلم والعلماء بهذه المنزلة العالية الرفيعة من ديننا, دأب اليهود والنصارى على وضع الخطط التى من شأنها صرف المسلمين عن دينهم وعلمائهم.<BR></FONT><FONT color=#0000ff><BR><FONT size=3>وفى البلاد التى استعمروها وضعوا الأبحاث والتقارير التى تحلل المسلمين وتعاملاتهم مع غيرهم فوجدوا أن المسلمين يتميزون بصفات منها: </FONT></FONT><BR><FONT size=3>1- أنهم متمسكون بالقرآن الكريم؛ لأنه كلام الله وشريعته إليهم، يتأثرون به ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار.<BR>2- متمسكون ببعضهم البعض لا فرق بين أبيض وأسود ولا فرق بين غنى وفقير وأن الكريم فى ملتهم هو المتقي: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات13].<BR>3- متمسكون بالعلماء الذين يقرءون القرآن ويفهمونه ويتدبرونه ويعلمونه للأمة؛ لتسير بخطى ثابتة نحو التقدم والرقي: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة11].<BR></FONT><FONT color=#0000ff><BR><FONT size=3>وقد وضعوا الخطط للقضاء على هذه الثلاث:</FONT></FONT><BR><FONT size=3>أما <FONT color=#ff0000>الأولى</FONT> فلم يستطيعوا إليها سبيلاً، وقد حاولوا مرات كثيرة محو القرآن من الصدور وحرقه وتحريفه وتشويه معالمه، يقول جلادستون(3): (إنه ما دام هذا الكتاب –يعني القرآن- باقيًا في أيدي المسلمين فلن يستقر لنا قرار في تلك البلاد) والحمد لله باءت محاولتهم بالفشل؛ لأن الله تعالى تكفل بحفظ كتابه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر9].<BR>أما <FONT color=#ff0000>الثانية</FONT> فقاموا بعمل حواجز وحدود وهمية تفصل المسلمين بعضهم عن بعض وتجعلهم يقتتلون فيما بينهم(4)، كما قاموا ببث بعض الأفكار التى من شأنها أن تفرق المسلمين، وتحولت هذه الأفكار إلى مناهج تُدرس مثل الوطنية والقومية, والله يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات10], وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يحكم من المدينة أكثر من ثنتين وعشرين دولة, ويقول الشاعر:</FONT></P>
<P dir=rtl style="LINE-HEIGHT: 200%" align=center><FONT size=3>بالشام أهلى وبغداد الهوى وأنا *** بالرقمتين وبالفسطاط إخوانى(5)<BR>وأينما ذُكر اسم الله في بلدٍ *** &nbsp;عددت ذاك الحمى من صُلب أوطانى<BR>&nbsp;</FONT></P>
<P dir=rtl style="LINE-HEIGHT: 200%" align=justify><FONT size=3>وأما <FONT color=#ff0000>الثالثة</FONT> فقد قاموا بحملة مسعورة مستترة استعملت فيها كل أفانين الدعاية والإشاعة وأساليب علم النفس والاجتماع؛ لتشويه سمعة العلماء حتى تكرههم الأمة وترفض الائتمار بأمرهم أو التأثر بعلمهم وتكاتفت جهود الصليبية واليهودية ومن تبعهما للإجهاز على سمعة علماء الشريعة فى قلوب أبناء الإمة، ولم يأبه العلماء لهذه الحملة فى بادئ الأمر&nbsp; ولا عامتها ولكنها على مر السنين آتت أكلها الهدامة، وأفاقت الأمة الإسلامية على جيل جديد له نظرة جديدة، جيل آمن بأن العلماء غير صالحين لقيادة ركب الحياة.<BR></FONT><FONT color=#0000ff><BR><FONT size=3>قوم رجعيون, جامدون, متخلفون, متعفنون, رجال دين يشبهون كهنوت النصارى, أصبح هذا الجيل يرفض تمامًا فكرة العلماء والانصياع لهم كما أراد أعداء الإسلام له, وتكاتف مع أعدائنا للوصول إلى هذه الغاية وسائل إعلامنا التي أظهرت العلماء والصالحين في أشكال منفرة، وهذه بعض مظاهرها:<BR></FONT></FONT><BR><FONT size=3><FONT color=#ff0000>شَخْصِيَّةُ الشَّيْخِ</FONT><BR>أظهرت وسائل إعلامنا الشيخ الأزهري يمثل الرجعية والتخلف وعمامته التى ألبسوها إلى الحمار في بعض الأعمال (الدرامية) تمثل الغباء والبله, وزيه الفضفاض يمثل المهرج أو الراقص، كما جُعل رمزًا للسخرية فى تنّدُر (أي- قفشات) المثقفين والإعلاميين.<BR>فجعل العامة يقولون: إن المشايخ يأكلون كثيرًا وليس عندهم أدنى حرج من إراقة ماء الوجه من أجل وليمة أو عشاء، وتجدهم إن قاموا إلى المقابر قالوا: هاتوا المشايخ, وإن جلبوا أحد المشعوذين لفك السحر قالوا جئنا بالمشايخ.<BR>ويذكرون أيضًا أن المشايخ تستطيع أن تتلون كالحرباء على أي لون تريدها ولكن ذلك منوط بالمصلحة ولا سيما إن كانت نقدًا، فأنت تستطيع أن تأخذ فتوى تبيح الحرام بفرختين أو بعشرة جنيهات ويقولون: إن رجلاً ذهب إلى مأتم ولما ضجر من قراءة الشيخ وملَّ من الجلوس أخرج عشرة جنيهات من جيبه ملوحًا بها للشيخ وقال له هامسًا فى أذنه هذه عشرة جنيهات لك وأسمعنا (صدق الله العظيم)!.<BR>وقالوا أيضًا: سأل رجل شيخًا فقال: إن كلبًا بال على حائط فما الحكم؟ فقال الشيخ: يُهدم ويُبنى سبع مرات، قال الرجل هذا الحائط هو حائط دارك أيها الشيخ. قال الشيخ: إذًا قليلٌ من الماء يطهره.<BR></FONT><FONT color=#ff0000><BR><FONT size=3>شَخْصِيَّةُ المَأْذُونِ</FONT></FONT><BR><FONT size=3>وصورة أخرى لا يكاد يخلو منها فيلم أو مسرحية، صورة رجل شرعى الهندام له عمامة كبيرة تثير الضحك ولحية صغيرة تشمئز من منظرها القلوب وجبة فضفاضة كالمهرج على جسم نحيف كالبرص، هذا المأذون يحمل فى إحدى يديه كتابًا كبيرًا دليل على العلم وفى الأخرى مسبحة دليل على الذكر.<BR>هذا الرجل فى كلامه تشدق بالغ باللغة العربية وهو لا يعرفها حيث ينصب الفاعل ويرفع المفعول رافسًا للغة العربية ناطحًا إياها وبعد عقد الزواج يقول مهمهمًا: (الفاتحة بسمحماحيم حممممم ولا الضالين آمين) ولا يتورع هذا الرجل أن يرمق العروس بعينيه من تحت النظارة الكبيرة، كل هذا لم يأت عبثًا إنما جاء بخطة محبوكة؛ لتشويه صورة العلم والعلماء.<BR></FONT><FONT color=#ff0000><BR><FONT size=3>التِّلِفْزِيُّونَ فِي رَمَضَانَ</FONT></FONT><BR><FONT size=3>ولم يتورع التليفزيون فى شهر رمضان خاصة أن يقدم أمراءَ وملوكَ المسلمين أمثال عمرو بن العاص وهارون الرشيد وصلاح الدين فى صورة محبين للغناء ومحبين للراقصات والعاهرات ويقدمهم فى صورة رجال حالقي لحاهم، وقد يكون هؤلاء الرجال على قناة أخرى في دور الرجل الشرير، فكيف يميز المشاهد بين هذه الأدوار؟! إنه بالطبع سيلبس هذه الشخصية على تلك وتضيع رموز الأمة، حتى إذا تكلم عالم عن الجهاد وأن هؤلاء الحكام والملوك والأمراء نصروا وجاهدوا وحاربوا كان كلامه في غير محله، ولا يجد صدى فى قلوب سامعيه!.<BR></FONT><FONT color=#ff0000><BR><FONT size=3>الصّحَافَةُ</FONT></FONT><BR><FONT size=3>قامت راقصة مصر الأُولَى روز اليوسف في الستينات من القرن المنصرم بإصدار مجلتين سياسيتين أسبوعيتين تدعوان إلى الإلحاد والكفر والزندقة والإباحية.<BR>يجد القائمون على المجلة -والتي أسمتها الراقصة باسمها- فرصة سانحة عند إقالة العالم الجليل حسنين محمد مخلوف من منصبه فى مركز الإفتاء فيدأبون سنتين كاملتين على نشر ما يسمى (كاريكاتير) أسبوعيًا تملأ نصف صحيفة عنوانها الدائم (الشيخ متلوف)، تكيل الشتائم والسباب واللعان للشيخ!.<BR>وفى يوم من الأيام طالب الشيخ محمد الغزالى أن تُستمد القوانين من الشريعة الإسلامية فقامت الصحف ولم تقعد وخاصة صحيفة الراقصة ومثلت الشيخ راكبًا على حمار وقد وقعت جبته بفعل الجاذبية الأرضية وهو يصيح: (نرفض القوانين الأوروبية) وهذه مغالطة؛ لأن الشيخ لم يكن يرفض قوانين العلم المادى والقوانين الكونية الإلهية فى الرياضيات والطبيعة والكيمياء، إنما يقول: إن التعويل على الشريعة فى الحكم بين العباد.<BR>كان من آثار ذلك الغبش أن جعل قطاعًا كبيرًا من الناس بعيدًا كل البعد عن المساجد، وإن دخلها وأنصت إلى الخطب والمواعظ سرعان ما ينسى ما سمع وإن سمع فلا يقنع من هؤلاء المشوهة صورهم عنده، فيجد بينه وبين العلماء حائلاً بسبب هذا الإعلام الرهيب ويجد نفسه دائمًا على خوف ووجل منهم.<BR>ولكن نقول -وَكُلُّنَا ثِقَةٌ فى الله- إن الصحوة الإسلامية هذا اليوم ما هى إلا إذن من الله تبارك وتعالى أن تنهض هذه الأمة وأن يتغير الحال ويتبدل المقال، فبعد هذا التشويه المنظم والخطط الشنيعة تجد جحافل الشباب المؤمن التقى الطاهر الساجد لله والتي ما كُنت تراها فى أى عصر مضى لولا فضل الله، وتجد هذا الإقبال من العامة على قنوات تلفزيونية بعينها تُعنى بنشر الإسلام الصحيح وتُعرض عن القنوات الأخرى، ما كنت تتوقع حجمها لولا فضل الله ورحمته.<BR><BR>ولعلي في هذا المقام أن أُشبه الصحوة الإسلامية بالكرة المطاطية التي كلما اغتاظ أعداء الإسلام منها ضربوها بقوة في الأرض فارتفعت إلى علو، ويكون مقدار علوها على قدر شدة ضربهم إياها.<BR>فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك في الصحوة وفي علمائها إنه نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. <BR><BR><BR><FONT color=#ff0000>------------------------------------------------------</FONT><BR>(1) (صحيح): البخارى 71، مسلم 1037، ابن ماجة 221.<BR>(2) (صحيح): أبو داود 3641، الترمذي 2682، ابن ماجة 223، صحيح الجامع 6297.<BR>(3) رئيس وزراء بريطانيا عام 1882.<BR>(4) اتفاقية (سيكس بيكو) التي بمقتضها تم تقسيم البلاد العربية من قِبل العدو الفرنسي والإنجليزى.<BR>(5) هذا البيت لأبى تمام حبيب بن أوس الطائى 188-231ه والثانى بتصرف، الرقمتان: روضتان بناحية الصمان، الفسطاط: مجتمع أهل الكوفة.<BR></FONT></P></TD></TR></TBODY></TABLE></textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ماذا يريدون من المرأة ؟؟؟</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-26.html</link>
		<textpost>[size=3]



لا شك أن وسائل الإعلام المختلفة بكل ما تمثله من هيمنة وسيطرة وانتشار قد تركت آثاراً سيئة وباللغة الخطورة على شخصية المرأة المسلمة المعاصرة !
وهذه الآثار بدرجات متفاوتة كمّا ونوعاً ، إذ تختلف من مجتمع لآخر ومن امرأة لأخرى كما أن أساليب الإعلام في التأثير والتوجيه مختلفة ومتنوعة ،
إذ قد يكون قصير المدى يظهر نتاجه مباشرة ، وقد يحدث التأثير في ظل عميلة تراكمية تحتاج إلى فترة زمنية ممتدة وطويلة ليتم التغيير الكامل في المواقف والمعتقدات والقناعات . 

ولذلك فقد يطول بنا المقام لو أردنا عرض كل نماذج آثار الإعلام في إفساد المرأة المسلمة ، لكننا سنكتفي بذكر بعضها اختصاراً . 

أولاً : ولعله أبرزها وضوحاً وأشدها خطراً وهو فقدان المرأة المسلمة لهويتها الإسلامية وتميز شخصيتها وسحب قدر كبير من انتمائها لدينها وتراثها ! وهذا نتيجة حتمية للظاهرة المرضية المتمثلة في التقليد والتبعية ( للآخر ) . فالصحافة النسائية أو البرامج المرئية الموجهة للمرأة المسلمة ـ في أهدافها وطبيعة مضامينها ـ لا تعكس قيم المجتمع المسلم الذي تظهر فيه وترويج ، بل تكرس نموذج المرأة الغربية وتظهره بصورة ترسخ في الأذهان على أنه هو النموذج القدوة !! وهذا التكريس كان سبباً طبيعياً ومباشراً لضمور الفارق في الاهتمامات والممارسات بين المرأة المسلمة المعاصرة في بعض البلدان الإسلامية وواقع المرأة الغربية ! 


ثانياً : الفراغ الفكري والإغراق في الهامشية الذي تعاني منه المرأة المسلمة المعاصرة : ومع أنه يُفترض أن يكون للإعلام النسائي مهمة بنائية وتربوية تهدف إلى الارتقاء بفكر المرأة نحو آفاق أشمل وأبعد ، بحيث يكون دوره معها حلقة مستمرة من التعليم والتربية والتثقيف . إلا أن واقع الإعلام الموجه للمرأة يؤكد أنه قد مارس تهميش فكرها وتعامل معها على أنها جسد وحسب ، فطغيان البرامج الترفيهية التافهة وأشغال جزء من ساعات البث وصفحات الصحف بالغث من الموضوعات التي تحصر اهتمامات المرأة بدائرة ضيقة تنطلق بالاهتمام بالشكل وتنتهي إيه بدءاً بالموضة والأزياء ، الإكسسوار ، وبرامج التخسيس وعمليات التجميل ! وانتهاءاً بكيفية استغلال المرأة إمكاناتها الشكلية ( المظهرية ) للفت انتباه ( الآخر ) ! وحقيقة فإن طغيان مثل هذه المواد واحتلالها مساحة كبيرة من البث الإعلامي يعكس نظرة الإعلام للمرأة ، إذ يراها وجهاً وجسداً جميلين مع إلغاء وإماتة مستهدفة لروح العقل والفكر والفهم ! وهذا كله جعل المرأة نفسها تعيش خواءاً فكرياً وفراغاً روحياً وخلطاً عجيباً بين الغايات والوسائل ! واختلالاً ظافراً وعدم توازن في النظرة لكثير من الأمور ، ففي الوقت الذي يتبلور المفهوم الإسلامي المعتدل للجمال على أنه وسيلة تأخذ منه المرأة قدراً معيناً تُحقق به أنوثتها يزرع الإعلام في حس المرأة أن ( الجمال المظهري ) غاية تستحق أن تبدد المرأة جهدها ووقتها ومالها بل وربما تعيش لأجله !! وبهذه الهمة الدنيوية والاهتمامات السطحية التي أصبحت تشغل المرأة وتسيطر على تفكيرها أخرج الإعلام المرأة وحرمها المشاركة الفعلية التي ينادي بها .

دور الإعلام الإسلامي في التصدي للهجمة :
لعل ما ذكر سلفا يوقفنا وجهاً لوجه أمام القضية الأهم التي اقتضت هذا التناول المتواضع وهي دور الإعلام الإسلامي للتصدي للهجمة الإعلامية تجاه المرأة المسلمة . وبداية فأن ثمة حقيقة يُفترض أن نعترف بها ونعتني بجوانبها وهي افتقار الصحوة الإسلامية ذات الرصيد الجماهيري الكبير إلى الإعلام الشامل والفاعل ،
وهذه الحقيقة ( المرة ) ستظل معضلة حقيقية نعاني منها حتى إيجاد الإعلام الإسلامي القادر على المنافسة ! ونحسب أن هذا الإيجاد لن يكون إلا إذا تنامى الوعي الجماعي بأهمية الإعلام في حياتنا وبمسيس حاجتنا إليه ، وإذا تخلص أبناء الصحوة من سيطرة العقلية النكوصية المتشوقة للماضي والتي تحفز لدى أصحابها أحاسيس العزلة والانسحاب والخوف من الجديد سواء كان رأياً أو ثقافة أو مشروعاً حضارياً ! 

فالواقع أن ـ المسلم المعاصر ليس راضياً عن الأوضاع القائمة في الإعلام المعاصر ويرفض كل الاتجاهات والقيم والأسس السائدة المنبثقة منه . وتنحصر رؤية تجاه الإعلام بأنه عدو آخر يجب بغضه والحذر منه وإدارة الظهر له وحسب !! دون محاولة إيجاد بدائل مسموعة ، مرئية ، مقروءة ، واتخاذها خطوة في طريق الحل الطويل ! فالخطوة وإن كانت متأخرة عن مسيرة الإعلام ( الآخر ) وضئيلة مقارنة بحجم قدراته وآلياته إلا أنها ستزرع الأمل بنقلة نوعية فيها درة الفعل نفسه ، وتتخطى الندب والتشاكي إلى العمل الجاد .

فقد مضى على الصحوة زمن طويل مارست فيه التحذير من جملة المجلات والصحف والبرامج المرئية الموجهة للمرأة وذكر قائمة طويلة من مضارها ومخاطرها وتقديم حل إسلامي جاهز للعرض وهو مقاطعتها وإغلاق الأبواب دونها وحسب ! بمعنى أن موقفها الإعلامي بدأ بالرفض وانتهى إليه .. وهو الموقف الأسهل دائما! وكان يفترض أن يثمر هذا الموقف ـ على الأقل عن أوراق عمل ودراسات ومشاريع إعلامية مستقبلية مقترحة تساهم في إزالة الرهبة من خوض التجربة الإعلامية لدى الإسلاميين وتشعرهم بأن هذا الكم الهائل والاهتمام الكبير بالمرأة المعاصرة م قبل الإعلام ( الآخر ) والذي يغمرنا بقوالب متنوعة ما بين برامج مرئية وصحف ومجلات متخصصة إنماهو تحكُّم في مستقبل هذه المرأة ، وتشكيل لفكرها وعقليتها ، وصياغة جديدة لممارستها واهتماماتها ـ عل غير ما نـريـد ـ !! ومن ثَمَّ فإن المقاطعة ستبقى حلاً مؤقتاً لو ناسب مرحلة زمنية معنية ـ افتراضاً ـ فلن يُناسب المراحل التي ستليها ـ يقيناً ـ. فالاختراق الثقافي الذي تتسع دائرته يوماً بعد آخر سيتيح للجيل إلغاء الحدود والسدود وعنصري الزمان والمكان ثم امتلاك القدرة للوصول إلى جميع أنحاء العالم؛ وربما يكون ذلك بطريقة أقل تكلفة وأسهل استعمالاً من الضغط على الريموت!! لذا فليس من الواقع المنطقي والعملي ـ ونحن أمام ثورة تقنية ضخمة لوسائل الاتصال ـ أن نربي الجماهير على المقاطعة والانعزال ونحرمها من التكيف الإيجابي بإيجاد البديل الهادف الذي يحفظ خصوصيتنا العقائدية والثقافية، وفي الوقت ذاته يكون عوضاً لنا عن مرارة الشكوى وسلبية الانعزال. 

وثمة ملامح أولية لهذا التكيف أوجزها فيما يلي: 

1-ضرورة توعية الأمة بأهمية الإعلام، والتذكير بأننا أمة قام تاريخها المجيد من خلال وسائل إعلام إما مقروءة مثلها الكتاب، أو مسموعة من محاريب يرتفع صوتها بالقرآن ثلاث مرات يومياً، ومن منابر ارتفع منها صوت الخير والنصر والإرشاد منذ مرحلة التأسيس وإلى قيام الساعة.

2 - أهمية الاحتفاء بالبحوث والدراسات والممارسات الإعلامية على اختلاف هويتها وتوجهاتها ومحاولة استيعابها والإفادة منها، مع تحريض النخب من الإسلاميين من ذوي الخبرة المهنية والميدانية لتقديم رؤاهم ومعالجاتهم للاتكاء عليها في بدايــة التجربـــة؛ فقــد تلفت النظــر لمسارات واتجاهات إعلامية غائبة نحـن بـحاجـــة إليهـا.
3 - صناعة البدائل الإسلامية في مجال الإعلام بمختلف فنونه وضروبه وألوانه؛ على أن تكون هذه البدائل ملتزمة بالرؤية الإسلامية ومؤطَّرة بالمرجعية الشرعية، مع تذكير المتلقي المعاصر إلى أن صياغة هذه البدائل صياغة إسلامية إنما هو صورة من صور التحدي الحضاري الذي يواجه الأمة في الحاضر والمستقبل، ويتطلب من أبنائها مزيداً من سعة الأفق والمرونة والإنصاف والتخلص من الأحكام الجاهزة (ومبدأ: إما صفر أو مائة بالمائة)!! إذ إن وجود خلل أو خطأ أو تجاوز هو من طبيعة العملية الإعلامية ـ ولا شك ـ.
4 - الرؤية الشاملة للإعلام الإسلامي ـ المنتظر ـ وعدم حصره بالإعلام الديني البحت؛ حيث لا يُنتظر منه التركيز على إيضاح الجانب العبادي، كما هو الحال مع نتاج الصحافة الإسلامية الذي يغلب عليها ما يتعلق بالعبادات، وكما هو الحال أيضاً مع البرامج المرئية الدينية التي لا يعدو نتاجها عن فتاوى وأحكام وتوجيهات وعظية مباشرة وتلاوات قرآنية مكررة.
5 - الإلمام بالواقع الذي ينبثق منه الخطاب الإعلامي الإسلامي ويوجه إليه؛ بحيث يستند في مضامينه إلى تصور موضوعي لواقع متلقيه والمستفيدين منه واحتياجاتهم الحقيقية؛ ففي قضية المرأة ـ مثلاً ـ: لا بد أن نحدد أولاً من هي المرأة التي نتحدث إليها؟ واستيعاب كامل مراحلها العمرية واهتماماتها وقابليتها، ومن ثَمَّ: ماذا نُريد منها؟ وماذا نُريد لها؟ بمعنى أن يكون لإعلامنا مع المرأة المسلمة هدف رئيس ينشد تحقيقه؛ بحيث لا يكون جل نتاجه ردود أفعال لأطروحات الآخر أو تفنيداً لآرائه وهجماته وحسب؛ فالأصل تقديم مادة ذات مهمة وقائية بنائية معاً؛ بحيث تبني شخصية المرأة المتلقية المتزنة والمستقلة القادرة فيما بعد على تفنيد ما تسمعه أو تراه أو تقرؤه! وبعد: فهذه الكتابة لا تعدو عن كونها ومضات أمل بأن ترفع الأمة راية جهادها الإعلامي فتخوض معركة الكلمة والمعتقد في زمن تجوبه الأقمار الصناعية، وتسود فيه الذبذبات الإذاعية ليل نهار. [/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>أختي المسلمه هل تحاسبين نفسك ؟</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-28.html</link>
		<textpost>[B][size=2]



ان مما يجب على المسلمة أن تحاسب نفسها , وتنظر في صحيفة أعمالها التي قامت بها من خير أو شر لأن النفس البشرية ميالة الى الشهوات واللذات والهوى فالنفس أمارة بالسوء , فلا بد من قمعها ومنعها من الشر حفاظا عليها من السقوط في مهاوي الردى.

قال تعالى (( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسها )) .
قال قتادة : قد أفلح من زكى نفسه بالطاعة , وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل .

فلابد أختي المسلمة أن تنظري ماذا قدمت ليوم الغد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون )) . 
عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , والعجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ).
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضل المؤمنين أحسنهم خلقا , وأكيسهم أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا ,أولئك الأكياس ) قال الألباني حديث حسن .

أختي المسلمة ان لمحاسبة النفس فوائد :

1_ الاطلاع على عيوبها , ومحاولة اصلاح تلك العيوب , سواء كان العيب تقصيرا في طاعة أو ارتكاب معصية فان فعل تلك الطاعة أوترك تلك المعصية , هو علاج النفس .
2_ ومن الفوائد الاستعداد ليوم الرحيل , قال تعالى (( كل نفس ذائقة الموت )) وقال تعالى (( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا )) فلا بد أختي المسلمة ان يكون لك عمل يسر ويفرح لذلك اليوم العظيم فهل تستيقظين من الغفلة ؟
3_ ومن فوائد محاسبة النفس الازدياد من الأعمال الصالحة , لأن محاسبة النفس تظهر العيوب والنواقص في العبادات والطاعات , وعندما تجدين نفسك مقصرة , ستسارعين في زيادة الأعمال الصالحة . قال تعالى (( وتزودوا فان خير الزاد التقوى )) .
4_ ومن الفوائد دوام الصلة بالله والخشية منه سبحانه ومراقبته في السر والعلن , والابتعاد عن المعاصي خشية من الله , فكلما حاسبت نفسك ستجدين أنك خشية الله , وأصلحت حالك .
5_ ومن الفوائد الانشغال بعيوب النفس عن عيوب غيرها . أختي المسلمة حاسبي نفسك في الدنيا وانهها عن غيها قبل أن تحاسبي يوم القيامة , قال تعالى (( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية )) .[/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>المرأة بين دعاة الفضيلة ودعاة الرذيلة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-29.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




لم تكن المرأة في الغرب قبل الحضارة المعاصرة في أوربا تعيش حياة التبرج والسفور والرذيلة والتفلت من القيم والأخلاق والآداب والرباط العائلي والديني، بل كانت وقبل قيام الثورة الصناعية، تحيا حياة الطهر والعفة، لم تكن تخالط الرجال لافي عمل ولامدرسة ولابيت، ولم تكن المرأة الغربية تلبس اللباس العاري وتخرج بزينتها أمام الرجال، فضلا أن تتخذ صديقا تعاشره ويعاشرها، بل كانت في بيتها ومزرعتها تقوم بشؤون أولادها وزوجها وأهلها..
نعم كان الرجل الأروبي ينظر إلى المرأة باحتقار ومهانة وانتقاص، لكنه ما كان يسمح لها أن تدنس عرضها، فقد كان العرض محل التقدير والحفظ، فمن المعلوم أن الزنا محرم في كافة الشرائع اليهودية والنصرانية والإسلام، ولاتجد مجتمعا محافظا على أخلاقه ولو كان على غير ملة الإسلام إلا ويحرم الزنا ويعاقب فاعله .. 
كانت أوربا تعيش تحت وطأة الحكم الكنسي وحكم الرهبان الذين انحرفوا بدين النصرانية وبدلوها، وبالرغم من هذا التحريف إلا أن الكنيسة كانت محتفظة ببعض التعاليم الصحيحة كتحريم الزنا ومعاقبة من يفعله، ومن هنا حافظت المرأة على طهرها وعفتها، لكن طغيان الرهبان واستبدادهم ولّد في نفس الإنسان الغربي كراهية الكنيسة وكراهية رجال الدين الرهبان، بل وكراهية الدين ذاتِه، فلما قامت الثورة الفرنسية، نبذ الغرب الدين بأكمله وقتلوا الرهبان المنحرفين، وكان من ضمن ما نبذوه الحفاظ على عفة المرأة وطهرها وصيانتها..
فخرجت المرأة من حصنها الذي كان يحميها من الشياطين منفلتة من كل رباط أخلاقي وأسري، بعد أن نبذت الدين الذي كان يحرم عليها ذلك بالرغم من انحرافه.. هذا سبب.. 

وسبب آخر لتفلت المرأة في الغرب من القيم الأخلاقية:

أنه لما قامت الثورة الصناعية، ذهب الرجال إلى المدينة للبحث عن الرزق وطلب فرصة أفضل لبناء حياة كريمة، ترك الرجال القرية فبقيت النساء بلا عائل ولامنفق، فاضطرت المرأة هي الأخرى للذهاب إلى المدينة لتبحث عن الرزق والمعيشة، فتلقفها أصحاب العمل ورضخت تحت وطأة الحاجة أن تعمل بنصف أجر الرجل مع كونها تقوم بنفس عمله، وهناك في المدينة، وجدت المرأة نفسها وحيدة، ليس لها أسرة ولاعائل، فالكل مشغول في حياة المدينة ..
سكنت وحيدة، وعاشت وحيدة، فقد كان عليها أن تبني نفسها بنفسها وتلبي حاجاتها بجهدها، وكان من ضمن ما تحتاجه الرجل الذي يحوطها ويحفظها ويشبع رغباتها ويكون لها زوجا، ولما كانت حياة المدينة صاخبة، والكل في عمل وسعي، لم تجد العطف والحنان في كنف رجل يكون لها وتكون له، فلم يكن من اليسير أن تجد زوجا لما في الزواج من كلفة صرفت الرجال عنه، ومع مخالطتها للرجال في العمل كان من الطبيعي أن تنزلق إلى الرذيلة والمخادنة مع من شاءت...

وعزز ذلك أنه لم يكن هناك قانون يحرم ذلك، لكن ثمة طائفة أخرى لم تجد عملا، وهنا تلقف دعاة الرذيلة هؤلاء الفتيات العاطلات، وأنشأوا لهن بيوت الدعارة، فكان سببا آخر لفساد المرأة في الغرب ..
انفلتت المرأة الغربية من رباط الدين والأخلاق ومن رباط العائلة والأسرة، وصار عليها لزاما أن تترك بيتها وأسرتها إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها، ولها الحق في أن تعاشر من شاءت، ولايملك الأب حق منعها، بل لها الحق أن تداعيه في المحاكم إن هو اعترض عليها أو منعها من حريتها الشخصية التي تعني حرية المخادنة....

خرجت المرأة الغربية تاركة كل القيم الإنسانية فضلا عن القيم الدينية، واغترت بما حصل لها من انفراج، وما حصلته من تحرر يرضي غرورها، شعرت أنها ملكت نفسها بعد أن كانت في أسر الرجل، أو هكذا خيل إليها، ظنت أنها حصلت على حقها المسلوب، أو هكذا أقنعت 
خرجت وانطلقت وتحررت من كل رباط، وفعلت ماشاءت، فماذا كانت النتيجة؟....
تبدأ الفتاة منذ الثامنة عشرة من عمرها حياة لايحكمها أحد فيها، تمضي حيث شاءت مع من شاءت، يستعملها الرجل في شهواته، ويستخدمها كأداة إغراء، في: الأفلام ومسابقات ملكات الجمال وفي الإعلانات وفي المجلات وفي الأزياء وفي بيوت الدعارة وغير ذلك.. يستهلك زهرة شبابها ونضرتها، حتى إذا بدأ العجز يدب إليها وذهبت نضرتها وجمالها رمى بها المجتمع لتعيش بقية حياتها في ملجأ إن لم يكن لها مدخرات من المال، أو تنزوي في بيت لها وحيدة لا أنيس لها سوى كلبا اقتنته لتسلو به وتعوض به ما فقدت من حنان.. فاليوم عرفت أنها كانت مغرورةً مخدوعة، حين انفض الجميع عنها، كم عانت في حياتها وكابدت المشاق والخوف في مجتمع لايعرف حق المرأة ولايحفظ لها كرامتها، ومن شدة بغضها للمجتمع الذي تعيش فيه، توصي بجميع مالها لذلك الكلب، فهي لاترى في الناس من يستحق أن تحسن إليه ولو ببعض مالها، فالبهائم في نظرها أولى منهم، كيف لا؟ وقد وجدت عند هذا الكلب من الوفاء ما لم تجد طرفا منه عند الناس، حتى أولادها.. تنكروا لها، فلاتراهم ولايرونها، والبار منهم من يرسل إليها بطاقة معايدة في كل عام.. 
كم تعاني المرأة في الغرب من الحرمان والخوف: فحوادث الاغتصاب شائعة حتى من المحارم.. لايقبل صاحب العمل فتاة للعمل إلا بشرط المعاشرة.. تتعرض للسلب والنهب والقتل فلاتجد من يحميها ويحفظها إلا قوانين بائدة خروقاتها كثيرة.. كل ذلك بسبب مخالطة الرجال، وترك القرار في البيوت.. أي نظرة إلى واقع المرأة في الغرب تورث القلب حزنا وألما من جشع الإنسان وظلمه، فالمرأة في الغرب.. نعم تحررت ظاهرا لكنها في الحقيقة تقيدت، خرجت من قيد العفة والأخلاق، ودخلت في فضاء الرذيلة والهوان..
ليس كل قيد مذموما، فالإنسان لابد له من قيد يحكمه يكفيه شر نفسه وشر هواه وشر من حولَه، وهذا القيد هو قيد الدين والأخلاق، وبهذ القيد ينعم الإنسان بحياة الأمن والرخاء والسعادة، وإذا حل هذا القيد فسدت معيشة بني آدم..
انظروا إلى الطفل يهوى اللعب بكل شيء حتى بما فيه هلاكه، فهل نسمح له بذلك؟.. الجواب: لا، فنحن الكبار أدرى بما يصلحه، وكذلك ربنا جل شأنه، أدرى بما يصلح المرأة، فإنه لما شرع لها: القرار في البيت....
وأوجب عليها القيام بشؤون أولادها وأهلها.. وأمرها بالحجاب بستر الوجه واليدين وسائر الجسد ونهاها عن التبرج.. لم يكن ذلك حرمانا لها من حق هو لها، بل كان ذلك هو الذي يصلحها، ولا يصلحها غيره..
فقرارها في البيت:يحفظ الأسرة من التفكك والانحلال، وينشر في البيت العطف والمودة، حيث يعود الرجل فيجد زوجته قد استعدت له بكل ما يحب، ويعطي المرأة فرصة لتمنح صغارها الحنان والرعاية والتربية، ويحفظها من الأشرار وكيد الفجار، ويحفظ المجتمع من الهدم..
وحفاظها على حجابها:
يمنع عنها نظرات زائغة من قلوب مريضة، ويكفيها أذى الخبثاء، ويصرف عنها كل سوء، ويصونها ويبقيها في حصن الفضيلة والشرف..
إن المرأة المسلمة تعيش في ظل الاسلام في كرامة وعزة .. يجب على الرجل أن ينفق على وليته، ويجبر على ذلك، أبا كان أو أخا أو زوجا فإن لم يوجد فالحاكم لها ولي، والإسلام يأمر بالإحسان إلى المرأة طفلة كانت أو أما أو زوجة، فإذا كبرت.. فحقها أعظم، يجب برها ويحرم عقوقها، قال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا }
فالأم والمرأة الكبيرة في الإسلام لها المكانة والمنزلة، والمجتمع يتسابق إلى خدمتها ويرون ذلك واجبا لافضلا.. وقد حرم الشارع إيذاء المرأة بالضرب المبرح أو الضرب في الوجه‎.. وأمر بالعدل بين الضرائر ورهب من الميل.. وجعل لها الحق في اختيار الزوج.. ومن مظاهر عناية الإسلام بالمرأة تخصيصها بالذكر في سور عدة وفي آيات كثيرة كسورة البقرة والأحزاب والنور والطلاق.. بل ومبالغة في إكرامهن سمى بعض سور القرآن بهن كسورة النساء وسورة مريم.. وقد سخر الإسلام الرجل لخدمة المرأة خارج البيت مقابل أن تخدمه في داخله، فيجب على الزوج أن ينفق عليها ولوكانت تملك أموال الدنيا، ولا يلزمها أن تنفق عليه درهما إلا عن طيب نفس واختيار.. وخاتمة التكريمات ونهاية التبريكات أن جعلها الله تعالى من آياته فنوه بذكرها فقال: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}..
وإذا كان من تعاليم الإسلام أن تبقى المرأة تحت قوامة الرجل، فهذا من رحمة الله بها، فقد جربت المرأة القوامة على نفسها، وألا يكون لها ولي ولا حافظ، واليوم ..
انظروا ماذا تعاني المرأة في الغرب من خوف وعدم أمان وما تجده من عنت ومشقة في القيام بحاجياتها التي كان الرجل هو المتولي لذلك كله، والمرأة في راحة وأمان، لاتخاف ولاتهتم، فلما بطلت ولايته عليها تحتم أن تقوم بشؤونها لوحدها.. فلتعلم المرأة أن الله هو الذي أمر أن تبقى تحت قوامة الرجل، وأن يكون لها وليا، والله أعلم بها..
وقد ثبت بالتجربة أنه لايصلح إلا ذلك.. فهذه المقارنة المستعجلة بين حالة المرأة في الغرب وحالتها في الإسلام، يثبت للمرأة كذب الدعاوي التي تلقى هنا وهناك القائلة أن للمرأة حقوقا مسلوبة، وأنها مسجونةٌ محرومة في ظل التزامها بالحجاب والبعد عن الرجال.. وإذا فكرت الفتاة بعقل وحكمة وإيمان ستجد أن الحرمان كل الحرمان سيعتريها إن هي انساقت وراء كل فكر يدعو إلى التحرر من القيم، قال الله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله }..
فينبغي على المرأة المسلمة أن تحذر من أن تحذو حذو المرأة في الغرب، بعد أن عرفت ما تعانيه من صعوبات وآلام نفسية واجتماعية وأخلاقية، ولتحمدالله تعالى أن هيأ لها مجتمعا متدينا يحب الله ورسوله ويحرص على العمل بتعاليم الدين الحنيف، ولاتغتر بكل ما تراه من حضارة نساء الغرب، فإن وراء تلك الحضارة ما قد أخبرتكم عن طرف من سلبياتها وآلامها وضياعها. [/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>كلمات مضيئة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-30.html</link>
		<textpost>[B][align=center][size=2]

يقول ابن القيم..رحمه الله :(في القلب شعث لا يلمه الا الاقبال على الله.
وفيه وحشة لا يزيلها الا الأنس به في خلوته.
وفيه حزن لا يذهبه الا السرور بمعرفته وصدق معاملته.
وفيه قلق لا يسكنه الا الاجتماع عليه والفرار اليه .
وفيه نيران حسرات لا يطفئها الا الرضى بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك الى لقائه ) .[/size][/align][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>إلى من تقاعست عن فعل الخيرات</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-31.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]





إليك أيتها المرأة المسلمة ......إليك أيتها الملتزمة بدين الله ...إليك يا من فترت عن الخير ...إليك يا من ضيعت وقتها فيما لا ينفع.....
إليك يا من اقتصرت على الفروض وأهملت النوافل ....إليكن جميعا يا من عرفت الحق وتقاعست عن فعل الطاعات أكتب هذه النصيحة سائلا الله عز وجل أن تصل إليكم وترفع من همتكم وتعينكم على عبادة ربكم وتجعلكم تكثرون من العمل الصالح .

أيتها المرأة المسلمة
 

ما لي أراك تقاعست عن فعل الخيرات , هل ضمنت الجنة ؟ هل اكتفيت بما قمت به من أعمال ؟ أختي في الدين لقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيم علم) الترمذي وحسنه الألباني .

اعلمي أنك ستسألين عن ضياعك للوقت فيما لا ينفع , فكل يوم يمضي فهو من عمرك , فحاسبي نفسك كل يوم , ماذا فعلت من خير ؟ وماذا فعلت من شر ؟ فإن كان عملك صالح فهو سبب لقربك من الجنة , وإن كان عملك غير ذلك فهو سبب لقربك من النار , فأي الطريقين تختارين . واسمعي قول الله تعالى : إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور . فالله عز وجل يدعوك للتجارة وأي تجارة تجارة لن تبور تجارة تجعلك تربحين أضعافا مضاعفة من الأجر والثواب على كل عمل أخلصت فيه لله تعالى ووافقة الشرع الحكيم به . 

لما سمع الصحابة رضي الله عنهم قول الله عز وجل: (فاستبقوا الخيرات) ، (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) ، فهموا من ذلك أن المراد أن يجتهد كل واحد منهم، حتى يكون هو السابق لغيره إلى هذه الكرامة، والمسارع إلى بلوغ هذه الدرجة العالية، فكان أحدهم إذا رأي من يعمل للآخرة أكثر منه نافسه وحاول اللحاق به بل مجاوزته ، فكان تنافسه في درجات الآخرة، واستباقهم إليها كما قال تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) . أما نحن فعكسنا الأمر، فصار تنافسنا في الدنيا الدنية وحظوظها الفانية. قال الحسن: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة!! . وقال وهيب بن الورد: إذا استطعت أن لا يسبقك أحد فافعل . وقال عمر بن عبد العزيز في حجة حجها عند دفع الناس من عرفة: ليس السابق اليوم من سبق به بعيره، إنما السابق من غفر له . أين التسابق في الخيرات ؟ أين أصحاب الهمم والعزمات ؟ 

أختي المسلمة 
 

صاحبة الهمة العالية، والنفس الشريفة لا ترضى بالأشياء الدنية الفنية، وإنما همتها المسابقة إلى الدرجات الباقية الذاكية التي لا تفنى، ولا ترجع عن مطلوبها ولو تلفتت نفسها في طلبها، ومن كانت في الله تلفها، كان على الله خلفها. قيل لبعض المجتهدين في الطاعات: لم تعذب هذا الجسد قال: كرامته أريد! 

وإذا كانت النفوس كــبارا ..............تعبت في مرادها الأجسام 
من يهن يسهل الهوان عليه .............. ما لجرح بمـيت إيــلام 

قال عمر بن عبد العزيز : إن لي نفسا تواقة، ما نالت شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، وأنها لما نالت هذه المنزلة - يعني الخلافة - يعني الآخرة. 

 

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم 
 

قيمة كل إنسان ما يطلب، فمن كان يطلب الدنيا فلا أدنى منه، فإن الدنيا دنية، وأدنى منها من يطلبها، وهي خسيسة، وأخس منها من يخطبها. قال بعضهم: القلوب جوالة، فقلب يجلو حلول العرش، وقلب يجول حول الحش. العاقل يغبط من أكثر في الخيرات والطاعات ونيل علو الدرجات، والجاهل يغبط من أغرق في الشهوات، وتوصل إلى اللذات والمحرمات. العالي الهمة يجتهد في نيل مطلوبه، ويبذل نفسه بعمل الصالحات في الوصول إلى رضا محبوبه، فأما خسيس الهمة فاجتهاده في متابعة هواه، ويتكل على مجرد العفو، فيفوته - إن حصل له العفو - منازل السابقين. قال بعض السلف: هب أن المسيء عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين ؟! فيا مذنبا يرجو من الله عفوه أترضى بسبق المتقين إلى الله؟! ما لي أراك جعلت الوقت الوفير لسماعة الهاتف 00 وللرياضة وتخسيس الجسم 00 وللتجارة وزيادة الأرصدة 00 وللملهيات والمغريات 00 وأهملت النوافل 00 من صلاة الضحى وقيام الليل 00 من صيام الأثنين والخميس والأيام البيض 00 من أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم ما لي أراك تضيعين أوقاتك في السرحان وبنات الأفكار 00 وتهملين ذكر العزيز الجبار لماذا تضيعين أوقاتك في اللغو وفيما لا ينفع ؟

أختي المسلمة : يقول الله تبارك و تعالى في وصف المؤمنين من عباده : &quot; وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين &quot; 

اللغو أختي المسلمة : خوض في باطل ، و تشاغل بما لا يفيد . أمر الله سبحانه بالإعراض عنه ، و نهى عن الوقوع فيه ، ففيه مضيعة للعمر في غير ما خلق الإنسان لأجله . إنه مخلوق لعبادة ربه ، و الخلافة في هذه الأرض بالعمل المثمر الصالح ، و الحياة النافعة الجادة . 

من أجل هذا كان البعد عن اللغو و الإعراض عنه من دلائل الكمال و الفلاح ، لقد ذكره الله سبحانه بين فريضتين من فرائض الإسلام المحكمة ، ذكره بين فريضتي الصلاة و الزكاة ، فقال عز شأنه : &quot; قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون&quot;.

قال الشاعر 
 

نهارك يا مغرور سهو وغفـلة .............. وليلك نوم والردى لك لازم 
وشغلك فيما سوف تكره غبه ..............كذلك في الدنيا تعيش البهائم 

ولقد مات عند الكثير من النساء الشعور بالذنب، ومات عندهن الشعور بالتقصير، حتى ظنت الكثيرات منهن أنها على خير عظيم، بل ربما لم يرد على خاطرها أنها مقصرة في أمور دينها ، فبمجرد قيامها بأصول الدين ومحافظتها على الصلوات ظنت المسكينة في نفسها خيرأ عظيماً، وأنها بذلك قد حازت الإسلام كله وأن الجنة تنتظرها في نهاية المطاف، ونسيت هذه المسكينة مئات بل آلاف الذنوب والمعاصي التي ترتكبها صباحاً ومساءً من غيبة أو بهتان أو غير ذلك من المعاصي والمخالفات التي تستهين بها ولا تلقي لها بالاً وتظن أنها لا تضرها شيئاً وهي التي قد تكون سبباً لهلاكها وخسارتها في الدنيا والآخرة وهي لا تشعر لقوله صلى الله عليه وسلم : &quot;إياكم ومحقرات الذنوب فإنها إذا اجتمعت على العبد أهلكته &quot; 

قال الشاعر 
 

تا الله لو عاش الفتى في عمره ألفاً من الأعوام مالك أمره 
متلـذذاً فيـها بكل نعيـمه متنعمـاً فيها بنعمى عصره
ما كـان ذلك كله في أن يفي بمبيت أول ليـلة في قبره 

 

وقال آخر 
 

أمـا والله لو علم الأنام لمـا خلقوا لما غفلوا وناموا 
لقد خلقوا لما لو أبصرته عيون قلوبهم تاهوا وهاموا 
ممات ثم قـبرثم حشـر وتوبيخ وأهـوال عظام 

 

أختي المسلمة 
 

ألا توافقينني : أن هناك فرقاً بين إنسان ضيع كثيرأ من عمره وأيامه التي هي رأس ماله في هذه الحياة ببرامج الترفيه في البر والبحر ، والتمشيات والسفريات ، والقيل والقال ، والذهاب والإياب ، وأنفق الكثير من المال في تنفيذ وملاحقة تلك البرامج التي ليس لها كثير فائدة. وبين إنسان يفكر في الطموحات الأخروية، والاعمال الباقية بعد موته ، ويهتم بإصلاح نفسه وإصلاح أمته ، وبجتهد لذلك غاية الإجتهاد بحفظ وقته وماله وجوارحه ، ما بين علم إلى عمل ، ومن دعوة إلى عطاء، ومن صدقة إلى إحسان ، ومن تعاون إلى تكافل ، ومع ذلك لم يضيق على نفسه بما أباح الله - كما يتصور أولئك الجاهلون - إنما أعطاها من الترفيه قدر حاجتها وما يعينها على القيام بتلك الواجبات والطاعات ، مع احتساب نية الأجر والعبادة في كل ذلك . لا شك ستكونين موافقة لي 00 إذا لماذا الفتور ؟ ولماذا التقاعس ؟ أين همة النساء وعزيمتهن في فعل الخيرات وتركهن للملل والسأم والكسل ؟ 

عليك أختي المسلمة بسيرة السلف ففيها زيادة للهمة واصرار وعزيمة وإليك نماذج من سيرة السلف كتبتها الأخت الفاضلة زرقاء اليمامة لعلك بعد قراءتها تزداد همتك وحرصك على فعل الطاعات والتقرب إلى الله بالنوافل والخيرات .

من نساء السلف 
 

 

كانت أم حسان مجتهدة في الطاعة ، فدخل عليها سفيان الثوري فلم ير في بيتها غير قطعة حصير خَلِق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بني أعمامك لغيروا من سوء حالك. فقالت: يا سفيان قد كنتَ في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه ، أما إني ما أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، يا سفيان والله ما أحب أن يأتي علي وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله فبكى سفيان. 

وقالت أم سفيان الثوري له: يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي؛ يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة، فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك..

وكانت أم الحسن بن صالح تقوم ثلث الليل وتبكي الليل والنهار فماتت ومات الحسن فرؤي الحسن في المنام فقيل: ما فعلت الوالدة؟ فقال: بُدِّلت بطول البكاء سرور الأبد. 

كانت عابدة لا تنام الليل إلا يسيراً فعوتبت في ذلك فقالت: كفى بالموت وطول الرقدة في القبور للمؤمن رقاداً. 

ودخلوا على عفيرة العابدة فقالوا: ادعي الله لنا. فقالت : لو خرس الخاطؤون ما تكلمت عجوزكم، ولكن المُحسن أمر المسيء بالدعاء، جعل الله قِراكم ( إكرامكم) الجنة ، وجعل الموت مني ومنكم على بال. 

وقدم ابن أخٍ لها من غيبة طويلة، فبُشرت به، فبكت فقيل لها: ما هذا البكاء؟ اليوم يوم فرح وسرور.. فازدادت بكاءَ ثم قالت: والله، ما أجد للسرور في القلبي سكناً مع ذكر الآخرة ، ولقد أذكرني قدومه يوم القدوم على الله، فمن بين مسرور ومثبور. 

وبكت عبيدة بنت أبي كلاب أربعين سنة حتى ذهب بصرها وقالت: أشتهي الموت، لأني أخشى أن أجني جنابة يكون فيها عطبي أيام الآخرة. 

عمرة امرأة حبيب العجمي : كانت توقظه بالليل، وتقول: قم يا رجل، فقد ذهب الليل وبين يديك طريق بعيد، وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا. اعلمي أن الدنيا دار سفر لا دار إقامة ، ومنزل عبور لا موطن حبور ، فينبغي للمؤمن أن يكون فيها على جناح سفر ، يهيئ زاده ومتاعه للرحيل المحتوم 0 فالسعيد من اتخذ لهذا السفر زاداً يبلغه إلى رضوان الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار 0

أختي المسلمة 
 

أنما الدنيا إلى الجنة والنـــــار طريق والليالي متجر الإنسان والأيام سوق وأنت إما رابحة يوم الحساب وإما الخسارة والعياذ بالله وإليك آيات تعينك على الزهد في الدنيا وتزيد حرصك على العمل إلى المنازل الرفيعة والدرجات العالية 

1ـ قوله تعالى : ((اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ))

2ـ وقوله سبحانه : (( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب )) 0

3ـ وقوله تعالى: ((من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب )) 

4ـ وقوله تعالى : (( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا ))0

5ـ وقوله تعالى : ((بل تؤثرون الحياة الدنياوالآخرة خير وأبقى )) 0 

 

وهذه الأحاديث تجعلك من عشاق الآخرة بإذن الله
 

 

1ـ قول النبي لابن عمر : (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )) [ رواه البخاري ] 0 وزاد الترمذي في روايته : (( وعد نفسك من أصحاب القبور )) 0

2ـ وقال النبي : (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )) [ رواه مسلم]0

3ـ وقال مبيناً حقارة الدنيا : (( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع )) [ رواه مسلم ] 0 

4ـ وقال : (( مالي وللدنيا ،إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة ، في يوم صائف ، ثم راح وتركها )) [ رواه الترمذي وأحمد وهو صحيح ] 0 

5ـ وقال : (( لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء )) [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] 0 

6ـ وقال صلى الله عليه وسلم : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس )) [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ] 0 

7ـ وقال : ( اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً ، ولا يزدادون من الله إلا بعداً )) [ رواه الحاكم وحسنه الألباني ] 0

يا من تقرئين هذه الرسالة قفي قليلأ مع هذه الأسطر وراجعي نفسك وحاسبيها وانظري كيف أنت في هذه الحياة. هل أنت من أولئك اللاهين الغافلين أم لا؟ وهل أنت تسيرين في الطريق الصحيح الموصل إلى رضوان الله وجنته، أم أنك تسيرين وفق رغباتك وشهواتك وغفلتك ومللك حتى ولو كان في ذلك شقاؤك وهلاك.

انظري أخية في أي الطريقين تسيرين فإن المسألة والله خطيرة وإن الأمر جد وليس بهزل، ولا أظن أن عندك شيء أغلى من نفسك فاحرصي على نجاتها وفكاكها من النار ومن غضب الجبار .

انظري أختي المسلمة كيف أنت مع أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ، هل عملت بهذه الأوامر وطبقتها في واقع حياتك أم أهملتها وتجاهلتها وطبقت ما يناسبك ويوافق رغباتك وشهواتك.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعننا وإياك على فعل الخيرات والإكثار من الطاعات وأن يزيل عني وعنك الملل والسأم والتقاعس ويجعلني وإياك ممن همتهم همة السلف وأكثري من هذا الدعاء اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وآخر دعوانا الحمد لله رب العلمين .[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>صرخة الموحدين في فلسطين</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-32.html</link>
		<textpost>[align=center][size=2]



قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، وقال سبحانه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}. 

أيها المسلمون في كل مكان... حسبنا الله ونعم الوكيل لديننا ومقدساتنا وأمتنا الإسلامية الواحدة التي يتعرض عضو من أعضائها للذبح والقتل والتعذيب والتشريد والتدمير في الأرض المقدسة التي تضم بين أحضانها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث المساجد بعد الحرمين، إنها حرب حقيقية تدور رحاها في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بين شعب أعزل إلا من الإيمان بعدالة قضيته وبين مجرمين تاريخهم ملطخ بدماء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. يعيشون على الكفر بالله وما بعث به رسله من الدين الحق، يعيشون على سفك دماء الأبرياء يريدون طمس معالم الإسلام من حياة المسلمين وصدهم عن دينهم وعقيدتهم عقيدة التوحيد، وإخراجهم من ديارهم، وانتهاك حرمة مساجدهم، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. 
ولكن هيهات هيهات لأمة رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولاً، وبكلمة التوحيد راية، وبشريعته حكما وبمنهج السلف الصالح طريقا وسلوكا أن تذل وتستكين لأحفاد القردة والخنازير وعبد الطاغوت قتلة الأنبياء والرسل ناقضي العهود والمواثيق. 
يا أنصار الحق في بقاع الأرض: 
إن المصاب عظيم والخطب جليل وأي مصيبة أعظم من مصيبتنا في ديننا وأي خطب أجل من انتهاك حرماتنا ومقدساتنا وتمزيق أجسادنا وقتل أطفالنا وشيوخنا وإذلال شبابنا وهدم بيوتنا وحرق زروعنا ودوابنا وإلقاء المواد السامة في مياه شربنا والتحكم في رقابنا ولقمة عيشنا. 
أيها المسلمون في كل مكان... إننا في الأرض المقدسة نعايش كل هذا الواقع الأليم الذي ذكرناه، ولكن عزاءنا في كل هذا أننا نعلم أن هذا ابتلاء من الله ليميز الخبيث من الطيب ويعلم صادق الإيمان من كاذبه، ثم عزاؤنا بما أعد الله للمجاهدين في سبيله بقوله سبحانه: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} عزاؤنا هذه الجموع المسلمة التي تهتف في كل مكان بكلمة التوحيد لا إله إلا الله والله أكبر فهذه الكلمة من أشد الكلمات وقعا في قلوب اليهود حينما يصرخ بها في وجوههم وتصك بها آذانهم. 
أيها الموحدون... 
إن المعركة بيننا وبين اليهود ليست معركة في المقام الأول على أرض فالتراب كثير ولا على متاع فمتاع الدنيا قليل ولكنها معركة بين عقيدة التوحيد والدين القويم الذي بعث به الأنبياء والمرسلون وبين أباطيل وافتراءات نسجتها عقول الصهاينة اليهود المعتدين، افتراءات اجترئوا فيها على الله رب العالمين، ولكن خاب فألهم وطاش سهمهم ورد الله كيدهم في نحورهم. 
يا أهل الثبات على الحق... اعلموا أن قضية فلسطين والمسجد الأقصى ليست قضية أهل فلسطين وحدهم إنما هي قضية جميع المسلمين في بقاع الأرض، واعلموا أن الجهاد في الدفاع عن المسجد الأقصى الذي هو قبلة المسلمين الأولى ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو تفريط في المسجد الحرام والكعبة المشرفة التي هي قبلة المسلمين {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. 
أيها المسلمون... إننا ومن الأرض المقدسة ندعوكم إلى الثبات على عقيدتكم الحقة لأنكم على الحق المبين، فما يصيبكم في سبيلها لهو أوسمة فخار وشرف وكرامة، وكيف لا تكون كذلك والشهادة في سبيل الله أعظم أماني المسلم إذ يقول ربنا سبحانه وتعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}. 
فالصبر الصبر أيها المسلمون، الصبر الصبر أيها الموحدون المرابطون فإننا بأمس الحاجة إلى الصبر والثبات لإعزاز دين الله ونصرته ورفع رايته فكلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. 
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}. [/size][/align]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>يوم مليء بالطاعات</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-33.html</link>
		<textpost>[size=3][align=center]



1- تلاوة جزء كامل من القرآن الكريم .
2- حفظ ما امكن من القرآن الكريم .
3- المحافظة على الورد اليومي من الذكر .
4- المحافظة على الصلوات الخمس . 
5- كثرة التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
6-المحافظة على الاداب الاجتماعيه .
7-اقتناص فرص الخير مثل حضور المحاضرات .. الصدقه ..الزيارات .
8-استحضار النيه الصالحه في كل عمل تقوم به .
9-الالتزام بحلقة علم .
10- ان يكون المسلم طوال يومه متوضأ .
11-المحافظة على النوافل .
12-حمل هموم امة الاسلام والتفكير في مشاريع الخير والدعوة الى الله [/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الأسباب العشرة الموجبة محبة الله</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-34.html</link>
		<textpost>[align=center][B][size=3]






1- قراءة القران بتدبر وتفهم لمعانية .
2- التقرب لله بالنوافل بعد الفرائض فإنها موصلة إلى درجة المحبوب بعد المحبة .
3- دوام ذكر الله في اللسان والقلب والعمل وفي كل حال .
4- آيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى فيقدم رضى الله على رضى النفس ويكون بقهر النفس ومخالفة الهوى ومجاهدة الشيطان . 
5- مطالعة القلب لأسمائة وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها فمن عرف الله بأسمائة وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة .
6-مشاهدة بره وإحسانه وآلائة ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته .
7-انكسار القلب بكليته بين يدي الله أي الخشوع والتذلل لله .
8-الخلوة به في أوقات معينه كآخر الليل بمناجاته وتلاوة كلامة ومن ثم الاستغفار والتوبه له .
9-مجالسة المحبين الصادقين والمعينين للخير .
10- البعد عن أي سبب يحول بين القلب وبين الخالق عز وجل .


هذه الأسباب مختصرة من كتاب شرح الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله لأبن القيم رحمة الله [/size][/B][/align]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ذات الرداء الأسود</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-35.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]




خلف سواد طاهر، أخفت معالم حسنها، ولأن الحسن كل ما فيها، فكل ما فيها غطته بسواد.

فهي تعلم كم هي غالية، بل وكم النظرة إليها غالية لا يستحقها إلا من يستحقها.

بهذا السواد وبمشيتها الرزينة جعلت من أصحاب النظرات المتطفلة والأفكار الذئبية يبتعدون عن طريقها احتراماً لهيبتها ولوثوقها واعتدادها بذاتها، وخوفاً من خالقها الراضي عليها من سخطه عليهم إذا آذوها.

وغير بعيد منها تمشي هناك سافرة تزاحمت على ملابسها القصيرة الألوان القزحية، أما الذئاب فلا زالت تحاول الابتعاد أكثر عن طريق ذات الجمال المستور، باتجاه الفريسة الضعيفة التي بدت عليها بما لا يقبل الشك علامات الضعف الإيماني والذي يجعل منها فريسة سهلة جداً، ورخيصة جداً تستخدم لأيام ثم ترمى.

فالرجال كل الرجال لا يقبلون إلا الطاهرة، أما من يرضى بغير ذلك ففي رجولته شك وفي طريقه اعوجاج عن منهج رسوله الكريم :&quot;فاظفر بذات الدين تربت يداك&quot;.

فباطن النفس دوماً يطغى بجماله أو قبحه على ظاهر الشكل. وخلف الكواليس تقبع وحوش شرهة تخطط وتضع كل جهودها من أجل التخلص من هذه الخرقة السوداء، ولكن نفسية صاحبة العزة والكرامة تأبى الانصياع إلى ما يدعون إليه خلف قناع التحرر الزائف، فهي تعلم أنها قد أخذت كامل حريتها بالتزامها بدينها وما بعد ذلك فهو أوهام ونجاسات هي أكرم من أن تتدنس بها. 

على عكس الرجال الذين تكمن بطولاتهم في قوتهم، فالبطولات في سير الصالحات تكمن في صبرهن والرضى بما قدر الله لهن، بل ومنهن من فاقت الرجال تحملاً وجلداً، والتاريخ يذكر ذلك ولا زال يسجل لما هو قادم.[/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>حكمة الآلام</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-36.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]


قال اللّه تعالى:((… وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَتَعْلَمُونَ)).(البقرة/216) 
((… فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)).(النساء/19) 
اللذة والألم، من الامور الواجدانية المحسوسة، لدى كل انسان، فكلّ انسان يعايشها، ويحسها، وهو بطبيعته يحبّ اللذة، ويقبل عليها، ويبحث عنها… ويكره الألم، ويبتعد عنه، ويحذر منه… 
واللذة بأنواعها النفسية، كالحبّ والفرح، أو المادية، كلذة الطعام والجنس والشراب، أو العقلية، كلذة العلم… وكذلك الآلام النفسية، كالحزن والهم والغم، أو المادية، كألم المرض والجراح، وغيرها، لها تأثير كبير على وضع الانسان النفسي وعلى سلوكه، وعلاقته بنفسه، وبالناس وبخالقه… 
ولكلّ من اللذائذ والآلام، ومنافعها، وآثارها النفسية الايجابية، كما أنّ لها مضارّها، وآثارها السلبية أيضا. 

ومادام حديثنا يتعلق بموضوع: (الألم والعوض الالهي) فمن المفيد تناولهما، بشيء من الايضاح والتفصيل. انّنا جميعا ندرك أنّ بعض من يصيبه الألم، قد يجزع ويسيء فهم المصائب والآلام، والحكمة الكامنة في الابتلاء بها، في هذه الحياة… فالانسان يصيبه المرض، وفقد الاهل والأحبّة، والهمّ، والحزن، والغمّ، وأنواع المصائب، فتؤثر في نفسه، وربّما في سلوكه الخارجي في الحياة… ولايدرك الكثير من الناس فائدة الآلام ونفعها. 

انّ كلّ ألم يصيب الانسان بقضاء وقدر من اللّه سبحانه وتعالى، انّما هو لحكمة ومصلحة، تعود على الانسان نفسه، ولكن لايدرك الانسان حقيقة تلك المنفعة والمصلحة… وقد أثبتت التجارب والدراسات النفسية والاجتماعية، أنّ الأحزان والآلام لها دورها التكاملي، وأثرها الايجابي البنّاء في تكوين الشخصية الانسانية وتصحيحها… فللألم والحزن فلسفته وآثاره على شخصية الانسان وحياته، ولايتّسع بحثنا هذا لمناقشة مثل هذا الموضوع وتعميق أبحاثه، والذي نريد ايضاحه هنا هو علاقة (الآلام) بالعدل الالهي، وبالحكمة الالهية، لنكوّن لأنفسنا درجة من الفهم والوضوح لحكمة الألم وفلسفته… 
وتوضيح ذلك: هو أنّ اللّه سبحانه خلق قانون الألم، مقابل قانون اللذة لحكمة ومصلحة للناس، وأنّه اذا ما ابتلى عبداً بألم، وبأي نوع من أنواع الألم، النفسي، أو الحسّي، فانّه يعوّضه في الدنيا، أو في الآخرة تفضّلاً منه ورحمة. 

وقد قرأنا في بداية الموضوع الآيتين الكريمتين، اللتين قرّرنا عدم وضوح الخير والمنفعة للانسان، في كثير من الأشياء التي تقع عليه، وهو كاره لها… انّ هناك سبيلين يوضّحان لنا الفائدة والمنفعة في الآلام التي تقع على الانسان: 
أحدهما عقائدي، والآخر واقعي تجريبي… 
فالطريق العقائدي، هو الايمان بأنّ اللّه عادل حكيم… وهذا الايمان يوضّح لنا عدم امكانية صدور شيء عن اللّه، خلافاً للعدل والحكمة… 
أمّا الطريق الواقعي التجريبي، فهو ما أثبتته التجارب الاجتماعية، والابحاث النفسية، المتعلقة بفلفسة الألم، وأثره في تهذيب وتكامل الشخصية الفردية والاجتماعية، بل وتكامل الحضارة، والمجتمع البشري 
وقد وردت روايات، وأحاديث وايضاحات كثيرة توضّح فائدة الألم ومنفعته للانسان، في الدنيا والآخرة، فالألم يكافح نزعة الغرور والطغيان والبطر، ويهذب الشخصية، ويصلح الاحساس العاطفي والوجداني عند الانسان ويفهمه بالوجه الآخر للحياة… 
فللحياة وجهان: وجه اللّذة والمسرّة، و وجه الألم والحزن. قال تعالى موضّحا بعض مصاديق هذا الاختلال في الاتّجاه والرؤية بقوله: ((فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)).(التوبة/82) 

ومتى غاب أحد الوجهين عن عين الانسان، اختل توازنه السلوكي والعاطفي، وممارسته الاخلاقية، وقد صّور القرآن تلك الحقيقة بقوله: ((وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا)).(النجم/43-44) 

وورد في الحديث المروي عن الامام جعفر بن محمد الصادق عن جدّه رسول اللّه(صلى الله عليه وسلم ): (قال رسول اللّه(صلى الله عليه وسلم ) قال اللّه تبارك وتعالى: انّي جعلت الدنيا بين يدي عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا، أعطيته بكل واحدة منهنّ عشرا، الى سبع مائة ضعف، وما شئت من ذلك، ومن لم يقرضني منها قرضا، وأخذت شيئاً منه قسرا، أعطيته ثلاث خصال، لواعطيت واحدة منهنّ لملائكتي، لرضوا بها منّي، ثم قال أبو عبد اللّه: انّ اللّه عزّ وجلّ يقول: ((الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للَّه وإِنَّا إِليْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ))، فهذه واحدة من ثلاث خصال ((ورحمة)) اثنتان، ((واولئك هم المهتدون)) ثلاث… قال أبوعبد اللّه(ع): هذه 
لمن أخذ اللّه شيئا منه قسرا. 
وروي عن الامام الباقر(ع): (الجسم اذا لم يمرض أشر، ولاخير في جسم يأشر). 
وكتب رجل الى الامام محمد الباقربن علي بن الحسين(ع) يشكو اليه مصابه بولده، وشدّة ما دخله، فكتب اليه: 
(أما علمت أنّ اللّه يختار من مال المؤمن، ومن ولده أنفسه ، ليؤجره على ذلك). 
وروي عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قوله: (اذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفّرها، ابتلاه اللّه بالحزن، ليكفّرها). 
وروي الامام الصادق(ع) عن جدّه رسول اللّه(صلى الله عليه وسلم) قوله: (أعظم البلاء، يكافى به عظيم الجزاء، فاذا أحبّ اللّه عبدا ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند اللّه الرضى ومن سخط البلاء فله السخط). 

وروي الامام الباقر(ع) عن جدّه رسول اللّهصلى الله عليه وسلم) قوله: ( عجبا للمؤمن: انّ اللّه لايقضي عليه قضاء، الاّ كان خيرا له، سرّه ذلك، أم أساءه، وان ابتلاه، كان كفّارة لذنبه، وان أعطاه، وأكرمه، فقد حباه). 
وهكذا توضّح هذه الروايات: لماذا الألم …؟ وما هي الفائدة الناتجة عنه…؟ 
وفي الختام نوضّح المبادئ الاساسية للقضايا المرتبطة بعلاقة الألم بالعدل الالهي، لكي لانجزع ونسخط القضاء الالهي العادل، ولكي نفهم أنّ الألم ضرورة نفسية، وأخلاقية، و روحية، لتربية الانسان، واصلاح حياته، وتصحيح علاقته مع خالقه ونفسه وبني جنسه، وهذه المبادئ هي: 

أ_ انّ اللّه سبحانه، يعوّض الانسان في الدنيا، أو في الآخرة، عن كلّ بلاء أو ألم وقع عليه، بتقدير من اللّه سبحانه، حسّيّاً كان، أو نفسياً، كالعمى وفقد الاعضاء والتشوية وفقد المال والمرض، والهمّ والغمّ والحزن…الخ. 

ب_ انّ فائدة العوض العائدة على الانسان النفسية والتربوية والاجتماعية أو الاخروية، هي أعظم من الألم الواقع عليه. 

ج_ كلّ ألم يقع على الانسان من اللّه سبحانه، فانّه لطف بالانسان، لأنه يستهدف اصلاحه وتقريبه من الطاعة، وابعاده عن المعصية، أو تجنيبه الاضرار والمساوى. 

د_ انّ اللّه ينتصف للذي يقع عليه الألم، ممن يؤلمه ظلماً، صغر ذلك أم كبر، فيعوّضه عوضاً حسناً للألم الذي يقع عليه. 

ه‍_ اذا فاتت الانسان منفعة، أو مصلحة في الدنيا بتقدير من اللّه سبحانه، ولحكمة ثابتة في علمه، فانّ اللّه يعوّضه على ما فوّت عليه من تلك المنفعة المادية أو المعنوية. 

و_ الألم الذي يحدث للانسان، بسبب تنفيذ الأوامر الالهية… كأداء الواجبات، أو ترك المحرّمات، أو فعل المباحات، فانّ اللّه سبحانه، يعوّضه على ما لاقاه من ألم حسّي أو نفسي أو عقلي… وكذلك الآلام التي تقع على الانسان من الحيوانات، فانّ اللّه سبحانه يعوّض الانسان عنها… 

وهكذا يتّضح لنا أنّ عدل اللّه، وسع كلّ شيء، وما من شيء يقع من اللّه، أو من الانسان، الاّ وهو في ميزان العدل يقابله العوض والجزاء. [/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الفتاة المسلمة وصراع الهوية في البلدان الغربية</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-37.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




لعل من المشاكل الصعبة التي تواجه الفتيات في المهجر مسألة الحفاظ على الهوية الإسلامية والحفاظ على الزي الاسلامي المفروض على الفتاة المسلمة حينما تصل الى سن التكليف. 
ورغم أن ظروف المهجر متفاوتة من بلد لاخر وقوانينه وافكار اهله حول الاسلام تتباين ولكن هناك خطا يكاد يجمع الكثير من البلاد في نظرتها المتخلفة للحجاب الاسلامي والذي برز كأحد أهم مشاكل الفتيات المسلمات في الغرب خاصة بعد إصدار القوانين الجائرة بمنع المحجبات المسلمات من الدراسة والعمل بالاضافة الى حالات كثيرة من الاهانات المتواصلة للفتيات المحجبات الامر الذي يؤثر على نفسية الفتاة ويجعلها تفكر في التخلص من هذه الحالة عبر مسايرة المجتمع في الزي الذي يرتديه. 

وقد يبدو مذهلا وغريبا ومؤلما ايضا ان الحالة هذه تشمل فقط المحجبات المسلمات وتستثني الراهبات المسيحيات وقد اعلنت فرنسا ان من اسباب رفضها لحجاب المسلمات رغبتها في الحفاظ على هوية ثقافتها الفرنسية ولكن الغريب ان هذا (الحفاظ المنشود) لم يمس شريحة الهنديات المحافظات على الساري الهندي.. 

إن الله عز وجل خلق الانسان حراً فيما يعتنق ويفكر ويلبس وقد ارسل الرسل والانبياء كي يحددوا للامم والافراد برنامج صلاحهم الذاتي والاجتماعي العام ولما رسم الحجاب للفتاة المسلمة كوسيلة تعينها على التحرك الاجتماعي والثقافي بصورة سهلة ويسيرة ومحافظة بعيداً عن الإثارة والإفتتان فإنه أراد بذلك ان يجعل انطلاقة الفتاة الى حياة اكثر رحابة عبر فهم ووعي لمسؤولياتها الانسانية المشتركة مع بني البشر، ولهذا فإن محاربة حجاب الفتاة المسلمة هو جزء من مخطط طويل الأمد في استئصال الهوية الاسلامية في الغرب وازاء هذه الاحوال ماذا نقول لفتاتنا الحائرة ازاء الظروف الصعبة، ان قناعة الفرد بما يعمل تمنحه قوة للدفاع عن افكاره ومعتقداته وكلما كانت القناعة بالحجاب الاسلامي وبعموم الافكار الاسلامية كافية ووافية فإن هذا يشكل حصناً منيعا صعب الاختراق. 
ودوما نحن نتذكر المسلمات الاوائل في صبرهن وجهادهن وثباتهن على العقيدة وهذه كلها روافد للقوة التي تؤهلنا للاستمرار في هذا الدرب الطويل. [/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>هدي النبي صلى الله علية وسلم في العيد</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-38.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]



-يصلي العيدين في المصلى ولم يصلي العيد في مسجده إلا مرة واحدة أصابهم مطر .
-يلبس للخروج إليه أجمل ثيابه ... 
-يأكل قبل خروجه لعيد الفطر تمرات ويأكلهن وتراً وأما عيد الأضحى فكان لا يأكل حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته .
- كان يغتسل للعيدين .
- ويخرج ماشياً .
- كان يؤخر صلاة الفطر ويعجل بصلاة الأضحى . 
- إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول : الصلاة جامعة . 
- لم يكن ولا اصحابه يصلون شيء إذا انتهوا إلى المصلى لاقبل الصلاة ولابعدها . 
- يبدأ بالصلاة قبل الخطبة فيصلي ركعتين في الأولى سبع تكبيرات متواليه بتكبيرة الأفتتاح وفي الثانية خمس تكبيرات . 
-كان يخالف الطريق يوم العيد فيذهب من طريق ويرجع من آخر قيل ليسلم على أهل الطريقين وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الطرق . [/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>زكاة الفطر</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-39.html</link>
		<textpost>[B][align=center][size=2]




سميت بذلك لأن الفطر سببها فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سببها . 
1- حكمها : 
زكاة الفطر واجبة بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى ( قد أفلح من تزكى ) قال بعض السلف المراد بالتزكي هنا إخراج زكاة الفطر وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: &quot; فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمراً أو صاعاً من شعير على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين&quot; أخرجه البخاري ومسلم وقد حكى غيره واحد من العلماء إجماع المسلمين على وجوبها . 

2- الحكمة من مشروعيتها : 
أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، وشكر لله تعالى على إتمام فريضة الصيام . 

3- على من تجب : 
تجب زكاة الفطر على كل مسلم ، ذكراً كان أو أنثى صغيراً أو كبيراً ، حراً أو عبداً لحديث ابن عمر المتقدم ، ويخرجها المسلم عن نفسه وعمن يمونهم – أي ينفق عليهم 

4- مقدارها : 
تخرج زكاة الفطر عن كل شخص صاع ، وهو أربعة أمداد ( وهو ما يعادل كيلوين وأربعين غراماً )وتكون من جنس غالب قوت البلد ، براً كان أو شعيراً ، أو تمرا ًأو زبيباً .. أو غير هذه الأصناف مما أعتاد الناس أكله في البلد وغلب استعمالهم له ، وأما إخراج القيمة عن زكاة الفطر ، بأن يدفع بدله دراهم ، فهو خلاف السنة فلا يجزئ . 

5- وقت إخراجها : 
يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ، ولكن إخراجها يوم العيد قبل الصلاة أفضل ، فإن فاته هذا الوقت فأخر إخراجها عن صلاة العيد ، وجب عليه إخراجها قضاء ، ويكون آثماً بتأخير إخراجا عن الوقت المحدد . [/size][/align][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>بر الوالدين</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-40.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]




قال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلاإياه وبالوالدين أحساناً* إما يبلغنا عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً). 
أختي المسلمة لتعلمي أن طاعة الوالدين مقرونة بطاعة الله ورسوله في غير معصية الله عز وجل أو الشرك به قال تعالى ( وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعهم ).
فيجب عليك أيتها المسلمة أن تحرصي على برهما وطاعتهما فإن ذلك أفضل عند الله من الجهاد في سبيله .. سأل عبدالله ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم (( أي الأعمال إلى الله تعالى أحب ؟ قال : الصلاة على وقتها . فسأل : ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قال : ثم أي ؟ قال صلى الله عليه وسلم : الجهاد في سبيل الله )) رواة البخاري ومسلم

فاحرصي على إرضائهما فإن الجنة مرهونة بذلك .. روى الطبراني بإحسان حسن أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره في الجهاد فقال : ألك والدان ؟ قال : نعم . قال الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما وقال صلى الله عليه وسلم :(( الوالد أوسط أبواب الجنةفإن شئت فأضع الباب أو احفظه )) رواة الترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه .. قيل : يارسول الله كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فتسب أمه ) متفق عليه 
إياك أن تعرضي والديك للسب أو اللعن بأن تسب أو تلعن والدي الآخرين فيسبوا أو يلعنوا والديك رداً عليك ، احفظي عهدهما بعد الموت ، وصلي عليهما واستغفري لهمابعد كل صلاة ، وأنفذي عهدهما ووصيتهما، اكرمي أصدقاءهما ، وصلي ارحامهما.

وفقني الله وإياك لطاعة ربنا وطاعة رسوله وبر والدينا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً [/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>شهر شعبان فضله وما ابتدع الناس فيه</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-41.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]

قد مضى أيها الأحبة شهر رجب، ودخل شعبان، وفاز من فاز بالتقرب والاستعداد في رجب لرمضان، ودخل شعبان والناس عنه غافلة. 
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ 
قال : ((ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) [رواه النسائي]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان، [رواه الإمام أحمد]. 

إن هذه الأحاديث تضمنت معنيين مهمين: 
أحدهما: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان. 

وثانيهما: أن الأعمال ترفع وتعرض على رب العالمين، فأما كون شعبان تغفل الناس فيه عنه، فإن ذلك بسبب أنه بين شهرين عظيمين، وهما الشهر الحرام رجب، وشهر الصيام رمضان، فاشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولا عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر محرم، وهذا ليس بصحيح، فإن صيام شعبان أفضل من صيام رجب للأحاديث المتقدمة 

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)) [رواه الطبراني وابن حبان وهو حديث صحيح]. 


ومن البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، أما ما ورد في فضل الصلاة فيها، فكله موضوع، كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم

والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، وبعضها موضوع، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب، في كتابه: (لطائف المعارف) وغيره، والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي قد ثبت أصلها بأدلة صحيحة، أما الاحتفال بليلة النصف من شعبان، فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة. 

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم فلو كان تخصيص شيء من الليالي، بشيء من العبادة جائزا، لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها. لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس، بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي، دل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى، لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة، إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص. [/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>فضل صلاة الليل والاسباب المعينه لها</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-42.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]




إن في صلاة الليل كل المنفعة ...فيها رضى الله ..وفيها سعادة الدارين ... إنها نعمة كبيرة حرم أغلبنا منها ,أتدرون لم ؟! 
إنها المعاصي ....فقد ذكر عن احد السلف قال : بأنه رأى رجل وامرأة وقفا وتحدثا معا فظن فيهما ظن السوء فقال بأنه حرم بسبب ذلك قيام الليل شهرا كاملا ....
قال تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما)
قال صلى الله عليه وسلم (( ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل، خير له من الدنيا ومافيها. ولولا أشق على امتي لفرضتهما عليهم)). 
وفي الصحييح عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم (( إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأالله تعالى خيرا، إلا أعطاه إياه)) 

الأسباب الميسرة لقيام الليل :

هناك أسباب ظاهرة وهناك باطنة فالأسباب الظاهرة أربعة أمور هي : 
1- ألا يكثر الأكل والشرب في الليل فيغلبه النوم ويثقل عليه القيام .
2- ألا يتعب نفسه في النهر بما لافائدة فيه .
3- ألا يترك القيلولة في النهار فإنها تعين على قيام الليل .
4- ألا يرتكب المعاصي في النهار فيحرم قيام الليل .

أما الأسباب الباطنة فهي أربعة أمور:

1- سلامة القلب عن الحقد على المسلمين وعن البدع وفضول الدنيا .
2- خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل .
3- أن يعرف فضل قيام الليل .
4- وهو أشرف البواعث : الحب لله وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه .[/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>كم نفتقد هذا الدفء..*</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-43.html</link>
		<textpost>[B][size=2][align=center]
  



كم كانت الحياة دافئة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. كم كانت دافئة.. 
أما الآن فقد تطاول البنيان.. وتباعد الناس.. وكلّ يقول اللهم نفسي.. ولعلي أول هؤلاء.. 

بينما كنت أتأمل حالي وحال أمتي.. والمجتمع من حولي.. 

تذكرت حادثة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك.. عندما أمر الله عز وجل أن يعتزلهم الناس .. حتى ضاقت 
عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم.. إلى أن نزلت الآيات من سورة التوبة تبشر بتوبة الله عز 
وجل على هؤلاء الثلاثة .. وتعلن الفرج.. فتسابق الصحابة لإيصال هذه البشرى لأولئك الثلاثة.. فاعتلى 
أحدهم مكاناً وبشّرهم بأعلى صوته.. وامتطى آخر فرسه وركض به ليوصل الخبر.. وتلقى الناسُ كعب بن 
مالك يهنئونه بالتوبة يقولون ليهنك توبة الله عليك .. حتى دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم 
جالس حوله الناس وجهه كالبدر من السرور ، فقام إلى كعب طلحة بن أبي طلحة فحياه وهنأه ، فكان كعب 
لا ينساها لطلحة .. 

لا يخفى على قارئ هذه القصة الدفء الذي تحمله بين طياتها.. الدفء الذي حملته قلوب الصحابة لبعضهم 
البعض.. دفءٌ وحميمية .. يفرح أحدهم لفرح الآخر ويحزن لحزنه.. 

يا الله كم كانت الحياة دافئة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.. كم كانت دافئة.. 

أما الآن فقد تطاول البنيان.. وتباعد الناس.. وكلّ يقول اللهم نفسي.. ولعلي أول هؤلاء.. 

إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.. أصبح كلّ منا غنماً قاصية.. 

كلّ منا يعيش بدنيا خاصة به .. وعالم منعزل .. 

والأدهى من ذلك أننا ما عدنا نفرق بين الأخوة في الله وبين أخوة المصالح.. 

أصبحنا نُلبس كل الصداقات هذا اللباس.. اختلطت علينا الموازين حتى لم نعد نعطِ الأخوة في الله معناها 
وحقها من الدفء والصدق.. 

: 
: 
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
(( إن الله عز وجل يقول ، يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني . قال : يا رب ! كيف أعودك ؟ وأنت رب 
العالمين . قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده . أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن 
آدم ! استطعمتك فلم تطعمني . قال : يا رب ! وكيف أطعمك ؟ وأنت رب العالمين . قال : أما علمت أنه 
استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم ! 
استسقيتك فلم تسقني . قال : يا رب ! كيف أسقيك ؟ وأنت رب العالمين . قال : استسقاك عبدي فلان 
فلم تسقه . أما أنك لو سقيته وجدت ذلك عندي )) 
صحيح مسلم 

لو قسنا هذا الحديث على كل أمور الحياة والحالات التي يمر بها الناس ( المرض ، الجوع ، العطش ، 
الهَم ...إلخ) لوجدنا أن حالنا أصبح مؤسفاً.. 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
( ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه و هو يعلم به ) / صحيح الألباني 

لو قسنا على هذا الحديث كل أنواع السلبية التي نراها في زمننا لعرفنا سبب ضعف الإيمان الذي انتشر 
والله المستعان .. 

فكم من صديقةٍ علمنا أنها تمر بأزمةٍ ولم نمد لها يد العون؟ 

وكم من قريبةٍ سمعنا أنها تمر بضيق مادي ولم نكلف أنفسنا عناء مساعدتها على الأقل معنوياً ؟ 

وكم وكم وكم.. 

يؤرقني مجرد التفكير بأننا يوم القيامة سنجد في ميزان سيئاتنا سيئات لم تخطر ببالنا يوماً .. سيئات مثل: 
مرت صديقة لنا بمشكلة فلم نمد لها يد العون فتمادت المشكلة حتى أثرت على حياتها بأكملها.. وأثرت 
على مستوى عبادتها.. سيكون لنا نصيب من ذنبها.. فلو وقفنا معها لما كان هذا حالها.. 

والأمثلة في هذا الباب كثيرة.. 

لو أدينا حقوق الأخوة كما يجب لما وجدنا مهموماً ولا حزيناً ولا فقيراً .. بل لن أبالغ إن قلت : 

لو أننا أدينا حق الأخوة كما يجب لما ضاعت البلاد والعباد.. ولما قويت شوكة الباطل على الحق.. 

فلو كنا على قلب رجل ٍ واحد -كما كان المسلمون في غزوة بدر- لنُصرنا ولما وجد العدو ثغرة ً يدخل من 
خلالها إلى صفوفنا.. 
( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ 
الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) / صحيح مسلم 

هلّا أحيينا هذا الدفء ؟ هلّا أحيينا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ؟ 
: 
: 
وهذه سنّة ٌ أخرى أصبحت &quot; نادرة &quot; في زمننا.. ألا وهي : رفع المعنويات .. 

كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ اسمه زاهر ، كان دميماً ، أتاه النبي صلى الله عليه وسلم 
يوماً وهو يبيع متاعه ، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره ، فقال : من هذا ؟ أرسلني . فالتفت ، فعرف النبي 
، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي حين عرفه ، فجعل النبي يقول : من يشتري هذا العبد ؟ . فقال : 
يا رسول الله ! إذاً والله تجدني كاسداً . فقال النبي : ( لكن عند الله لست بكاسد . أو قال : أنت عند الله غال ) 

يا الله ما أروعها من كلمات .. رغم بساطة مبناها لكنها رفعت معنويات ذاك الصحابي.. 

أين نحن من سنة رفع المعنويات هذه ؟ 

أصبحنا في زمن ٍ يلتزم فيه الغالبية إما الصمت أو شريعة الإحباط وبث اليأس .. والله المستعان .. 

بث الدفء.. رفع المعنويات.. غرس الأمل في النفوس.. باتت سنناً مهجورة في زمننا.. رغم حاجتنا الماسة 
لهذه السنن.. 
: 
: 
( أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ) 
رددها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع في الفترة الأخيرة من حياته عليه الصلاة والسلام.. 
ليلفت نظرنا إلى أهمية رابطة الأخوة.. 
فالأخوة الحقيقية تحل أغلب المشاكل التي يعاني منها المسلمون في كل زمان ومكان.. 

لنسعَ أخواتي أن نكون ممن قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
( إن من عباد الله لأناساً ما هم بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله 
تعالى . قالوا : يا رسول الله ، تخبرنا من هم ، قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا 
أموال 
يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم على نور : لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ 
هذه الآية : &quot;ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون&quot; ) / صحيح الألباني 

وفقنا الله وإياكم لإحياء تلك السنن من جديد في مجتمعاتنا.. لتكون أمتنا أمة دافئة مترابطة بكل ما تحمله الكلمة 
من معنى ً.. 

همسة : 
خير الأمور الوسط ، وتميزت أمتنا عن غيرها بأنها أمة الوسط &quot;وكذلك جعلناكم أمة ً وسطا &quot; فلا إفراط ولاتفريط .. 
أقصد بذلك : كلماتي هنا ما هي إلا دعوة لمعرفة حقوق الأخوة في الله وأدائها وإعطائها حقها من الدفء.. لكني 
لا أود أن يُفهم من الكلام أني أدعو للتدخل في شؤون إخوتنا صغيرها وكبيرها والتعلق بهم بشكل يزيد عن 
الحد.. بل كما تقول القاعدة النبوية : ( أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، و أبغض بغيضك 
هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ) / صحيح الألباني 

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.. [/align][/size][/B]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>فيضٌ من الرحمات</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-44.html</link>
		<textpost>[align=center][size=2]


  

&quot; ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً &quot; [النساء: 147] 
انسابت كلمات هذه الآية إلى مسمعي بهدوءٍ لا يُضاهى .. وكأنني أسمعها لأول مرة .. 
فأدمعت عيني وأيقظت في قلبي نبضاً اشتقتُ له .. 
وجلستُ أتأمل معناها.. يا الله! .. ما أرحمك بنا! 


: 
: 
(( جعل الله الرحمة مائة جزء، أنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه )) 
حديث صحيح 

(( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) 
حديث صحيح 

(( إن رحمتي تغلب غضبي )) 
حديث قدسي صحيح 

(( فَ&amp;#1649;للَّهُ خَيْرٌ حَـ&amp;#1648;فِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ &amp;#1649;لرحِمِينَ )) 
[يوسف:64] 

(( وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْء فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ &amp;#1649;لزَّكَـو&amp;#1648;ةَ وَ&amp;#1649;لَّذِينَ هُم بِـئَايَـ&amp;#1648;تِنَا يُؤْمِنُونَ &amp;#1649;لَّذِينَ يَتَّبِعُونَ &amp;#1649;لرَّسُولَ &amp;#1649;لنَّبِىَّ &amp;#1649;لامّىَّ )) 
[الأعراف:156، 157] 

(( أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى &amp;#1649;لْحَيَو&amp;#1648;ةِ &amp;#1649;لدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـ&amp;#1648;تٍ لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَةُ رَبّكَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ )) 
[الزخرف:22] 

ورحمة ربك خير مما يجمعون .. 

كم مرة يسّر لنا الله عز وجل طاعة ً ؟ وكم مرة عسّر علينا معصية وأبعدها عنا ؟ 

كم مرة كان بيننا وبين الموت بضعة شعيرات فأنجانا برحمته ؟ كم مرة ابتُلينا بكربٍ عظيم لم نعلم الحكمة منه إلا بعد سنوات ؟ 

كم مرة يسّر الله عز وجل لنا سبُلاً لأمور ٍ كنا نشعر أنه يستحيل علينا تحقيقها فأتانا التيسير من حيث لم نحتسب ..؟ 
كم مرة سمعنا أو قرأنا عن قصة رجل أخّره نومه عن موعد الطائرة فغادرت المطار قبل أن يصل.. فحزن لذلك واشتد همّه فإذا به عند المساء يسمع خبر سقوط تلك الطائرة التي كان سيستقلها ؟ 

كم مرة سمعنا قصصاً مشابهة لتلك القصة التي تتجلى فيها رحمة الله جل في علاه ، ولطفه بنا ..؟ 

كم مرة سمعنا عن خطبة شابٍ وفتاة انتهت لسببٍ مفاجئ لم يفهم كلا الطرفين مغزاه إلا بعد فترة من الزمن .. 
فحمدا الله أن أنهى أمرهما وأبدلهما خيراً وإلا كانت حياتهما ستصبح بحراً متلاطم الأمواج ..؟ 
: 
فالحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.. 
الحمد لله على نعمة الرحمة التي يغمرنا بها جل في علاه.. 

فيضٌ من الرحمة واللهِ نعيش فيه يا أخواتي .. فهلا استشعرنا هذه الرحمات التي تحيط بنا وشكرنا هذه النعمة ؟ 

والكون كله يشهد بذلك.. 

فمن رحمة الله عز وجل بنا أننا لا نرى الجراثيم والبكتيريا وإلا لأصبحت حياتنا لا تُطاق .. 

ومن رحمة الله عز وجل بنا أننا لا نسمع الأصوات العالية جداً والتي يبلغ ارتفاعها : 16000 هرتز.. وإلا لتسبب ذاك الارتفاع لآذاننا بفقدان السمع .. 

ومن رحمة الله بنا أن لم يجعل كل أعمال المؤمن تنقطع بعد وفاته.. بل جعل الدعاء والصدقة تصلان ميزان حسناته.. 
فتكون له رحمة من الله جل في علاه.. وبنفس الوقت تكون سلواناً لمن فارقه من أهله وأحبابه.. تثلج صدورهم وتشعرهم بشيء من الاطمئنان على من فارقوا .. 

من رحمة الله عز وجل أنه يرسل لنا رسائل بسيطة المبنى عظيمة المعنى .. تهز كياننا وتغيّر مجرى حياتنا من الخطأ إلى الصواب وتوقظ نفوسنا الغافلة .. 
فمن تلك الرسائل : موت قريب أو صديق .. حادث .. خبر مؤثر .. كلمة نسمعها في محاضرة.. والكثير الكثير من الرسائل الربانية التي تصلنا فتحدث نقلة نوعية في حياتنا.. 

حتى همومنا وجراحنا ما هي إلا هدايا القدر .. أرسلها لنا الله عز وجل لكي تكون كفارة ً لذنوبنا في الدنيا.. 

ولـولا الـهــدى ربنــا واليقـيـن ........ لضاعت زهــور الجـراح سـدى 
جــراحـي ومــاذا تكـون الجـراح ....... أليسـت جراحي هدايـا القـدر؟ 
إذا ما ارتضيـت يــطيــر الجنــاح ...... يـكحــل بالنــور عـيـن القمــر 
لك الحمد في الليل حتى الصباح ... لك الحمد في الصبح حتى السحر 
جراحــي وما لي جراح ســوى ...... ذنـوبـي فكيـف أداوي الـذنـوب؟ 

لو تأمل كلّ منا ما حوله لوجد رحمة الله عز وجل تحيط به من كل جانب.. 

سبحان من أجرى لهاجر زمزما بين الرمال القاحلة.. 

سبحان من ساق الهداية لأهل سبأ من خلال هدهد .. 

سبحان الرحمن الرحيم .. [/size][/align]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>معــاً قبــلـ تـســاقـط الأوراقــ</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-45.html</link>
		<textpost>[align=center][size=2]




هل جربت ِ أن تجلسي لوحدكِ ؟! 
وتحركي خلايا دماغكِ ..وتديري فيها شريط ذكرياتك.. 
وتقلبي أوراق وصفحات حياتكِ ..عندما كنتِ طفلة ..تلهو بدمية ..تفرح بحلوى ...تضحك للمستقبل ..تتمنى أن تكبر.. وتكبر 








تتأمل الغد القادم مُشرق بأحلام وآمال..


فيها للتميّز والرقي مِثال 


نعم لتكون عنصر في المجتمع


فعّال يعتز به ويفخر ..



 



هل رأيتِ كيف إن الشريط قصير ؟!


ما أن أدرتيه حتى .. أوصلكِ لحاضركِ ..!








أرأيتِ كيف مضت الذكريات 


بلمحة خاطفة!


لا تساوي كل الساعات والأيام والشهور والأعوام التي عشناها ..



وهكذا العُمر قِطارٌ ليس له سِكك عودة ..



 



تأملي في عامكِ القريب المنصرم ..عام كامل مر سريعاً .. وعام جديد سرعان مامرت أيامه العشر الأولى وتقدم معها عمركِ









فهل تقدمتِ أنتِ ؟ لتحقيق أحلامكِ وآمالكِ ؟ 








قد تكوني قد خططتِ في العام أو الأعوام الماضية


لأهداف تمنّيتي أن تتحقق ولكن مر العام تلو العام ..


و وجدتِ أنكِ لم تنجزي شيئا !!


فيضيق صدركِ .. و يؤنبك ضميركِ


وقد تخيّم عليكِ سحب اليأس والإحباط


فيكون لوم نفس بمللٍ مع تقاعس عن الارتقاء 


والعمل للنجاح والتقدم في الحياة ..








ولن يجد الشيطان عليكِ مدخلاً يجعلكِ تتوقفين عن العمل المثمر


أفضل من الطريقة السلبية لمحاسبة النفس على ما مضى .









كوني إيجابيّة في تعاملكِ مع أقدار الله ..



وتذكري حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏&quot;‏ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجزوإن أصابك شىء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ‏.‏ ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان‏&quot;‏ ‏ صحيح مسلم ‏






* أشعلي همّتكِ .. للنجاح لتحقيق أهدافكِ السامية ..


حينها لن يقف الفشل في طريقكِ ليعيقكِ عن المسير .. 


ولن تحمليه على ظهركِ فيوقفكِ ويوهنكِ الحمل الثقيل


 



وإليك أخيتي هذه الخواطر والوصايا ..


 أولاً:ركزي على أهدافكِ خلال عام واحد .. 


ولتكن أهدافك صغيرة ودقيقة أو مرحليّة و سهلة يمكن قياسها , 


و محدودة غير عائمة ..







 ثانياً :ليكن من أول أولويات أهدافكِ لهذا العام الجديد 1428هـ : 



 هو أن يكون عام علم شرعي يقربكِ من ربكِ ويطيل عمركِ الحقيقي بالعمل لتحقيق الأمنية الحقيقية وهي رضى الله والجنة ..



 ليكن عاماً .. لحفظ أجزاء من القرآن الكريم و حفظ الأذكار والمواظبة عليها..


 ليكن عامكِ هذا عام &quot; محاسن الأخلاق &quot; و &quot;بر الوالدين &quot; و &quot; صلة الأرحام&quot; ..


 ليكن عاماً للعطاء والدعوة - ولا تحقري أي عمل لبذله في سبيل الله – وبلّغي عن نبيّكِ ولو بآية ..وتذكري أن الدال على الخير كفاعله ..


 ليكن عامكِ الجديد عام ٌ للتميّز في هواية من هواياتكِ..كالرسم أو الحاسب الآلي أو الخياطة أو طهي أو إدارة ...الخ






ليكن لكِ مشروعكِ الخاص للعمل التطوعي مثلاً :


كوني كأمنا أم المساكين زينب رضي الله عنها وأرضاها 


كانت تعمل بيدها ما تحب أن تعمله من أعمال


لتتصدق بها على الفقراء والمساكين , فاستمتعت بهوايتها 


وحققت أمنيتها بأن وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أطول 


نسائه يداً بالبذل والعطاء والجود ..





ومن المُقترحات كأمثلة :



 عمل سوق خيري لرعاية الفقراء في الحيّ بين النساء في البيوت


– وتكون المبيعات من أعمال نساء الحي سواءً أطباق خيرية أو أعمال فنيّة–


يكون ريعها للفقراء أو المحتاجين في الحي


وهي صورة رائعة للتكافل الاجتماعي المُؤثر والبناء ..


 القيام بإصدار إعلامي شهري أو موسمي - مطوية أو مجلة - 


وتستفيدين من إبداعكِ في الإنترنت سواءً بالكتابة أو البحث 


في أقوال العلماء والدعاة والمربين والمربيات 


أو من خلال التصاميم والبطاقات الدعوية..



 العناية بمصلى النساء بمسجد الحي أو مسجد محطة الوقود القريبة من بيتكِ 


أو مصلى النساء في مسجد السوق أو مصلى المدرسة أو العمل .. 


نظافة – ولوحات توجيهيّة – وتعطيراً وتطييباً – 


ومتابعة احتياجاته من مناديل وأكياس نفاية و .. و .. إلخ 



وغير ذلك من أعمال الخير كثير .. 







ومضة : 


أيامنا أوراقـ تطوى 


وأعمارناأوراقـ تسقط


فلا تكون أحلامنا وأهدافنا


أوراقـ تنسى في أدراج سوفـ 


أو تتطاير مع خريفـ العمر










وقفة :



قال تعالى : 


( وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُواوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)) 



معـ ـاً قبــلــ  تـســاقـط الأوراقــ 


لتخبرنا كل واحدة بأهدافها ومنجزاتها لتكون لغيرها أسوة ولنتواصى 


على الحق والصبر , ننشر الخير وندل عليه 


والدال على الخير كفاعله



نسأل الله أن يحقق أحلامنا وأمانينا بأن يستعملنا في طاعته 


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [/size][/align]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>إنمـــا الأعمـــال بالنيـــات ،، مبـرر من لا مبـرر له</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-46.html</link>
		<textpost>[align=center][size=2]






كم هو جميل أن يشعر المرء بطمئنينة نابعة من أحاسيس صادقة بالتوازن الروحي 
وكم هو أجمل أن يشعر هذا المرء بحب الله عز وجل له في ابسط تصرفاته اليومية 



وكم هو رائع ان نرفع ايدينا قاصدين استجابة الخالق عز وجل دون سواه، فيستجيب لنا بكل كرم
لكن كم هو أروع ان نبادل هذا الحب والكرم والنعم التي انعم علينا بها بالحمد والشكر 
وهذا ابسط ما ينتظر منا هذا الكريم في عطائه ، الرحيم بعباده 






سنين مرت من عمري عشت في معضمها الإحساس بالرضى عن النفس لدرجة السعادة
لكن دون أن انكرإحساس عدم التوازن الروحي الذي كان يزورني ثارة وتأنيب الضمير ثارة أخرى 
لكن سرعان ما كان يختفي هذا الشعور بمجرد أن اقوم باسترجاع للذاكرة 
والبحث بين صفحات كتاب حياتي عن سطور سوداء فلا أجدها 
فأبتسم بكل فخر واقول في نفسي الحمد لله الذي انعم علي
بنعمة التربية الحسنة وبر الوالدين والصفات الحميدة 
اذا لا يشيء يستدعي قلقي هذا وإحساسي بعدم التوازن ، فأنا على صواب والحمد لله 







شخصيتي ولله الحمد على الطبيعة هي نفسها شخصية عبارات العيون في المنتدى 
أحب الخير للجميع ، والدنيا لا تسعني عندما اقدم خدمة لأحد ولو بسيطة 
اسعد عندما اقدم يدي كمنديل لأمسح بها دمعة طفل مسكين 
أحزن لدرجة لا توصف عندما اعجز عن تقديم المساعدة 



احب لغيري ما احبه لنفسي 
اكره الإساءة لأحد حتى ولوأساء أو اساءت الي 
واكره الإنتقام حتى ولو ظلمت 
لأني اقول هناك عدالة الاهية ، والله وكيلي ،، وحسبي ربي وكفى 
لا اقوى على احراج أو جرح أحد ولو بكلمة حتى ولو جرحني 
دائمة البحث عن مبررات لتصرفات الناس ، الى حين ثبوت المبرر او ثبوت العكس
دائمة القول ان هناك سبب دفعها او دفعه للتصرف بهذه الطريقة 



لكن !!
:
:
يراودني نفس الإحساس بين الفينة والأخرى 
فاقف حائرة !!
لأراجع حساباتي عل وعسى اجدني مخطئة 



لماذا هذا الشعور وأنا اصلي ، وأصوم و بارة بوالدي ؟!!
لماذا هذا الشعور وانا لا اقبل على خطوة الا بعدما اخد راي أمي وأبي واخواني ؟!!
لماذا هذا الشعور وانا انهي علاقتي باي صديقة أحس أن تصرفاتها لا ترضي الله ؟!!
لماذا هذا الشعور وانا لا اقوى على الذهاب الى أي مكان ولو قريب
دون ان اخبر أهلي وأخد الإذن منهم ؟!!



في حين ان هناك بنات يقطعن المسافات ومن مدينة الى أخرى دون ادنى ذرة خوف ؟!!
والمساكين أباؤهن يعدقدون انهن بالجامعة من أجل الدراسة 



لماذا هذا الشعور ياربي وانا اضع الموت نصب عيني في أي حركة أو تصرف اقدم عليه 
حتى الذهاب الى إحدى صديقاتي دون علم أهلي لا اتجرأ عليه
لأني اخاف أن أموت بحادث في مكان غير المكان الذي يعلمون اني متواجده به 



لن أنسى استهزاء بعض زميلاتي في الجامعه عندما قررن فجأة 
الذهاب في رحلة خفيفة الى مكان خارج المدينة وعرضن علي الموضوع اجبتهم بالقبول لكن بشرط !!
بعد أن اتصل بأبي لأخبره واخد منه الإذن ، 
فتعالت ضحكاتهن وقلن لي لم نرى مجنونة مثلك!! فمن سيخبر أهلك أننا ذهبنا اصلا ،
لأننا سنرجع في موعد أنتهاء الحصص الدراسية ( لا من شاف ولا من دري )



فقلت لهن وذا لم نعد ؟ !! 
واذا تلقى اهلي خبر موتي لا قدر الله بحادث في مكان غير المكان الذي يعلمون اني متواجده به ؟؟
فكيف سيكون منظري حتى وأنا ميتة ؟ كيف ستكون سمعتي حينها ؟ 
لا لن أذهب معكن دون ان اخبر اهلي 
واتصلت بأبي ووافق على الفور وبكل سرور 
بعدما اخد مني بعض المعلومات عن المكان ومع من اذهب ومتى نعود ؟ 



حينها فقط ذهبت وأنا مرتاحة الضمير ، حتى اذا ابتسمت أو ضحكت اضحك من كل قلبي 
فاهلي وبكل فخر يثقون بي أكثر من ثقتهم بأخي الذي يصغرني بسنتين فقط 
قاموا بإعطائي الحرية والثقة الكامليتين 
والحمد لله لم اذكر انني خنت هذه الثقة في يوم من الايام 
لأن شعاري دائما هو :
( الحرية سيف ذو حدين، إذا أحسنت استخدامه أصَبت وإذا اسئت إستخدامه أصِبت )







يا ربي !!!!
لماذا هذا الشعور الغريب ؟؟؟؟؟؟؟
وككل مره تبوء محاولاتي لإيجاد مصدر هذا الإحساس بالفشل ....



لم اذكر مره اني رفعت يدي الى الله عز وجل وردني خائبة 
لم اذكر مره اني دعوت الله ولم يستجب لي 
فكل ما تمنيته تحقق 
ولازلت أتمنى وأحلم وأطمح ولازال ربي يستجب لي وأحلامي لازالت تتحقق
ولن يكف استجابته الى ان اكف انا عن الدعاء 
وهذا ما لن يحدث لأني دائما الحاجة الى الله عز وجل
إذن فالله عز وجل يحبني وراض عني ، فما سبب هذا الشعور يا ترى ؟ !! 




حتى رؤية المصطفى عز وجل في الحلم لم يحرمني منها الله عز وجل 
نعم رايته ولم اكن اعلم ان من راه في حلمه فقد راه حقا 
الى أن مرت مده على الحلم الذي كنت اعتقد انه مجرد حلم عادي 
حينها فقط سمعت ان من راى الرسول صلى الالله عليه وسلم فقد رأه 



لم اصدق ما سمعت واخدت استرجع الحلم الذي ظل علقا في ذاكرتي
على عكس الاحلام الأخرى التي كانت تتبخر بمجرد قيامي من سرير!!



ياااااه ، الى هذه اللحظة اتذكر صورته وهو أمامي ببياض وجهه وحمرة خديه 
بعمامة بيضاء ناصعة البياض وثوب لا يقل نصاعة عنها 
وأنا ذاهبة اليه ،، وكنت أمشي على طريق ضيق فارغ الجنبات وكأنه في الهواء 
أمشي بخطى ثابتة لأصل الى المصطفى ،، فاستيقضت من الحلم الذي أتمنى ان يتحقق بإذن الله 



لما سمعت الخبر المفرح ، ذهبت أجري لأخبر أمي بالبشرى 
ماما ، ماما ، اليوم سمعت ان من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد راه فعلا
فكانت المفاجئة أن أمي ايضا رأته والمسكينة مثلي لم تكن تعلم 
فبدأنا نسترجع معا أحلامنا ليتبين لنا انها نفس الصفات التي راينا 
كان الإختلاف فقط في لون العمامة والثوب 
:
:
وهكذا كانت تمر الأيام لكن بين مد وجزر في أحاسيسي 
ذلك الشعور الغريب بالتناقض الذي كان يزورني فجأة !!
والذي لا اعرف سببه 
:
كنا دائما في أخر الحصة الصباحية أو المسائية 
نأخد الإذن من الاستاذ لنكون مجموعة من الطلبة والطالبات لنناقش موضوع معين 



وكانت من بين المواضيع المفضلة لدي هي المواضيع الدينية ، لأني احب الدفاع عن الدين 
لكن كنت اصل الى تناقض بين الشخصية والمظهر( لأنني غير محجبة )
ومن يناقشني كان يتخدها نقطة ضدي فكنت اجيبه بمبرر 
&quot; إنما الأعمال بالنيات &quot; و&quot; الإيمان في القلب وليس في المظهر&quot; 



هذه العبارة التي كنت اضحك بها على نفسي 
وأبرر بها تركي الحجاب 



لأني كنت اعتبر الحجاب من الكماليات فقط 
وكنت متأكده انه سيأتي يوم وأرتديه لكن ليس الان 
لأني لازلت صغيرة 
لكن سرعان ما يجيبني صوت داخلي ويقولأنتي في العشرينات فلم تعد صغيرة على الحجاب 



فأبحث عن مبرر اخر وأقول ، لو تحجبت فلن اتوظف ، أجل هذا هو !! 
وستضيع سنوات دراستي هباءا منثورا، لأن اغلب الوظائف في المغرب ترفض الحجاب 
وحتى الاساتذة في المعهد والجامعه كانوا يقولون هذا الكلام للمحجبات 
على أساس ان فرص التوظيف قليلة بالنسبة لهن على عكسنا نحن الغير محجبات 



فلأصبر قليلا الى ان اخد شهادتي واتوظف وبعدها ارتدي الحجاب !!



أصلا فلانة محجبة وفلانه أيضا ، لكن!! تصرفاتهن أخجل حتى في التفكير فيها بيني وبين نفسي 
لا شيء يذكر من يتعامل معهن بحجابهن ، الا ذلك المنديل على رؤوسهن 
حتى ملابسهن تشبه ملابسي انا الغير محجبة 
فهل هذا هو الحجاب ؟؟؟؟؟؟!!!



لا لن اتحجب الان الى أن اكون قادرة على تطبيق كل تعاليم ديننا الحنيف 
لن افعل مثلهن ، لن اخدع ربي ونفسي وأخدع الناس بحجاب كهذا !
فأنا والحمد لله لا افعل ما يغضب الله و ( إنما الاعمال بالنيات ) &lt;&lt; مره أخرى 








أخيرا اكتشفت سبب عدم توازني ، وأكتشفت سبب التناقض الذي كنت اشعر به



تركي الحجاب هو السبب !!!



لكن للأسف لم أجد من يساعدني ، لم أجد من ينبهني ويحذرني 
لم أجد من يجعلني أضرب بمبرراتي التافهة عرض الحائط 



فلا محاضرات دينية ولا جمعيات للدعوة الى الله 
ولا ولا ولا ... 
وأهلي مساكين مثلي ، الدين بالنسبة لهم هو الابتعاد عن الحرام البين 
الذي لا يرضاه لا الدين ولا التقاليد والأعراف 
من كذب و سرقة وزنى و ظلم و غيبة و قتل وخيانة و ... الخ



مع الحرص على أداء الواجبات الدينية من صلاة وصوم وزكاة ..الخ



لكن والحجاب ، أليس فرضا ؟؟ 



يا الاهي لقد ادركت مدى تقصيري كل هذه السنوات لكن كيف ساقنع نفسي بالحجاب ؟
فأنا لم أتعود على تغطية شعري ، ولا ادري ماذا سيكون شعوري عندما ارتديه 
بدأت المبررات تنهال علي من كل جانب ومن أهمها طبعا ( إنما الإعمال بالنيات )



لكن هذه المره اكتشفت مبرر جديد 
الا وهو : خوفي من أن اترك الحجاب بعد ارتدائه حينها سأكون أرتددت عن الإسلام 
وسيكون موقفي أصعب من موقفي الحالي 



لا لن افعلا !! لن اتلاعب بالحجاب 



وهكذا بقيت عبارات العيون حبيسة مبرراتها ومكبلة الأفكار 
كل ما تفعله هو الدعاء ورفع ايديها الى الله عز وجل في كل صلواتها 
حتى يهديها ويثبتها بعد الهداية 



الى أن دخلت بالصدفة الى هذا المنتدى الطيب 
الذي استطعت أن أجد فيه ماكنت ابحث عنه طوال هذه السنين 



لأجد أناس من كل الجنسيات العربية المسلمة 
لأجد نساء وبنات لطالما أعجبت بمواضيعهم الهادفة المطروحة 



مواضيع دينية كنت أجهل معضمها 
حينها فقط أكتشفت اننا وللاسف في المغرب ينقصنا سنوااااات طوااال 
لنصل الى المستوى الديني الذي وصلتم أليه في بلدانكم خصوصا الخليجية 
لما لا والإسلام نزل على حبيبه المصطفى في تلك الأراضي الطيبة ، في شبه الجزيرة العربية




بينما وللاسف مجتمعنا المغربي لازال يقتصر فقط على بعض الضروريات في التدين 
ولا يجتهد بل لا يسعى لتحقيق والكماليات التي ستخول له نيل أعلى درجات الجنان 
::
::
والحمد لله بدأت اراجع نفسي وأصحح بعض عيوبي التي لم أكن الاحظها من قبل 
فأصبحت أتقرب من الله عز وجل أكثر وأكثر 



وبدل الإقتصار على الصلواة دون الفجر، بل جمعها أحيانا الى خروج وقت الصلاة 
أصبحت اصلي كل الصلوات في وقتها دون تأخير ،
واصبحت أصلي الفجر الذي لم أكن افكر في صلاته في يوم من الايام 



وبدل الإقتصار على صيام شهر رمضان لاا غير !! 
أصبحت اصوم ستا من شوال ، وتسعا من ذي الحجة ، وعاشوراء بإذن الله 
يعني اصبحت ابحث عن مصدر لرفع مكانتي عند الله عز وجل أكثر وأكثر 




وبدل نفض الغبار كل صباح على المصحف الشريف الذي اصبح وكأنه قطعة من أثاث البيت 
أصبحت أقرأ أربع صفحات من الذكر الحكيم دبر كل صلاة يعني 20 صفحة يوميا !!
( لم أكن أحلم بقرائتها في يوم من الايام )
والحمد لله أوشكت أن أختم الختمة الرابعه وفي مده وجيزة من إنضمامي لهذا المنتدى الرائع



وبعدما كنت اعتبر الحج فقط للمسنات والمسنين 
اصبحت أحلم وأطلب الله أن ينعم علي بالحج اليوم قبل غد 



وبعدما كنت اتمنى فقط الجنة والنجاة من النار 
الان أصبحت اتمنى وأحلم وأطمح بالفردوس الأعلى رفقة الحبيب المصطفى عليه السلام 



وبعدما كنت أعطي مبررات لا حصر لها لعدم حجابي 
اصبحت هذه المبررات تقل وتقل وتقل 



واصبحت في صراع كبير 
بيني وبين هذه المبررات التي إكتشفت أنها لم تكن سوى وسوسة الشيطان لعنه الله 



اصبحت اترجى الله عز وجل في صلاتي 
وبدموع كلها ندم على مافات من سنوات عمري دون حجاب



أدعوه وأقول: ( اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )
و( اللهم أعني على ارتداء الحجاب وأغفرلي وثبتني بعد الهداية )



فبدأت احس بطمأنينة أكبر 
خصوصا أني اصبحت أكثر من الدعاء والإستغفار والتسبيح والحمد والشكر لله عز وجل



وأنا اساعد والدتي في شغل البيت استغفر الله وأتوب اليه الى ان انتهي 
وأنا ذاهبة مع أهلي الى مكان ما ، لا أكف عن التسبيح والإستغفار طوال الطريق 
لدرجة أنني أصبحت افضل الصمت دون الكلام فقط لأستغفر وأسبح 




وفي الايام القليلة الماضية كنت لا اخرج الا بملابس محتشمة أكثر والشيلة على رأسي 
ربما كنت احاول أن اتعود على وضعي الجديد أكثر 
لكن سبحان الله إكتشفت أنهم أصبحوا جزء مني
ولم أعد افكر مجرد التفكير في الخروج عارية الرأس أو بملابس ضيقة 



فأعلنت الحجاب لأهلي والحمد لله فرحوا لقراري 
والغريب أنهم كانوا ينتظرون هذه الخطوة مني 
خصوصا انهم لاحظوا اني مؤخرا أصبحت مواضيعي كلها عن الدين 
والحلال والحرام ولا يجوز و قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم 



فالحمد لله والشكر الذي أنعم علي بهذه النعمة 
والحمد لله الذي خلصني من التناقض الذي كنت اشعر به ( تناقض الشخصية مع المظهر )



بل الحمد لله الذي أنعم علي بسيدات وبنات مثلكن ، كان لهن الفضل بعد الله عز وجل 
في مدهم يد المساعدة لي بطريقة غير مباشرة ، لأضرب أخيرا بمبرراتي التافهة عرض الحائط 







الأن فقط إكتشفت أن مبرر عبارة ( إنما الأعمال بالنيات ) 
كانت بريئة مني براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام 



الأن فقط أتممت العبارة أو الحديث الشريف وفهمت أن لا علاقة له بما كنت أعتقد : 



( إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى , 
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله , فهجرته إلى الله ورسوله ,
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها , فهجرته إلى ما هاجر إليه ).



بل بالعكس فلا وجود لحديث أو اية قرانية على الإطلاق يمكن اتخادهم كمبرر 
لترك ما امرنا به الله عز وجل 



إذن فهي مبرر من لا مبرر له 
::
::
فشكرا جزيلا لجميع عضوات وأعضاء هذا المنتدى المبارك 
أعضاء ومشرفين وإدارة 



جزاكم الله خير الجزاء 
وجعل كل كلمة جاءت في مواضيعكم سواء كانت من مجهودكم الشخصي 
أم كانت منقوله في موازين حسناتكم بإذن الواحد الأحد 



وأسأل الله لي ولكم الثباب وأن يجمعنا في جنات الفردوس 
اامين [/size][/align]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>فضل شهر الله المحرّم</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-47.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]





فضل شهر الله المحرّم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد 


فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك وهو أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها : 


إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .. الآية (36) سورة التوبة 


وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : .. السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ .&quot; رواه البخاري 2958 


والمحرم سمي بذلك لكونه شهرا محرما وتأكيدا لتحريمه 


وقوله تعالى : ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) &quot; أي في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها . 
وعن ابن عباس في قوله تعالى : ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراما وعظّم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم ، 

وقال قتادة في قوله &quot; فلا تظلمـوا فيهن أنفسكم &quot; إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيما ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء ، وقال : إن الله اصطفى صفايا من خلقه : اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس رسلا واصطفى من الكلام ذكره واصطفى من الأرض المساجد واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم واصطفى من الأيام يوم الجمعة واصطفى من الليالي ليلة القدر فعظموا ما عظّم الله . فإنما تُعَظّم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل . &quot; انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله : تفسير سورة التوبة آية 36 




فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم 



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ . &quot; رواه مسلم 1982 


قوله : ( شهر الله ) إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم ، قال القاري : الظاهر أن المراد جميع شهر المحرّم .


ولكن قد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله .


وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان , ولعله لم يوحَ إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه .. شرح النووي رحمه الله على صحيح مسلم . 


الله يصطفي ما يشاء من الزمان والمكان 



قَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رحمه الله : وَتَفْضِيلُ الأَمَاكِنِ وَالأَزْمَانِ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا : دُنْيَوِيٌّ .. وَالضَّرْبُ الثَّانِي : تَفْضِيلٌ دِينِيٌّ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ اللَّهَ يَجُودُ عَلَى عِبَادِهِ فِيهَا بِتَفْضِيلِ أَجْرِ الْعَامِلِينَ , كَتَفْضِيلِ صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى صَوْمِ سَائِرِ الشُّهُورِ , وَكَذَلِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ .. فَفَضْلُهَا رَاجِعٌ إلَى جُودِ اللَّهِ وَإِحْسَانِهِ إلَى عِبَادِهِ فِيهَا .. قواعد الأحكام 1/38 


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>كسوف الشمس</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-48.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]


   


(يوم الأربعاء بإذن الله تعالى) يأتي على النَّاس حدثٌ عظيمٌ ، وأمرٌ مهولٌ ، وهو &quot;كسوف الشمس&quot; ، وليس الأمر كما يظن كثيرٌ مِن النَّاس أنه حدثٌ فلكيٌّ ، أو منظرٌ طبيعيٌّ يتسلى النَّاس برؤيته ، والاستمتاع بمشاهدته!! ، كلا إن الأمر جِدُّ خطيرٌ ، وأصبح همُّ الناس ما قد يصيب أعينهم من النَّظر إلى الشمس في كسوفها ، وأصبح التحذير للنَّاس لما قد يسببه النظر من أمراض ، ولقد غفل النَّاس عن أحكام صلاة الكسوف ومعانيها ومسائلها، 
وضاعت مع ما ضُيِّع مِن الفرائض الكثيرة، وهي تسمَّى صلاة الآيات (الكسوف) .

* الكسوف والخسوف مِن آيات الله :
كثيرةٌ هي آيات الله عز وجل ، وهي مخلوقةٌ للتفكر والاعتبار ، لكن النَّاس عن هذا في غفلةٍ ، قال الله تعالى { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ في السَّمواتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }!!. 
وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم &quot; إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ&quot; رواه البخاري 

*ما ينبغي فعله وقت الكسوف والخسوف:

( 1 ) الصلاة ( 2) الدعاء:
الصلاة الأظهر أنها واجبة ، لأمر النَّبيِّ صلى الله علي وسلم بها ، عن الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قال: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاس انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : &quot;إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ&quot; . رواه البخاري (1061) ومسلم (915). 

( 3 ) الصدقة :
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاس فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ …. ثُمَّ قَالَ : &quot;إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ … وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا&quot; رواه البخاري 

( 4 ) ذكر الله والاستغفار :
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ&quot; رواه البخاري (1059) ومسلم (912). 

( 5 ) العِتق :
وإذا لم يكن في هذا الزمان رقابٌ تعتق ، فيُعمل بالأولى وهو عتق النَّفس مِن الإثم ، ومِن النار ، والإنسان عبدٌ لربِّه فليسارع ليحرِّر نفسَه مِن عبوديَّة الهوى والشيطان ، ولعل هذه المناسبة أن تعيد العقول إلى أصحابها فيتخلوْن عن قتل الأبرياء ، وظلم الأتقياء ، وتلويث الأعرض الأنقياء ، وهضم الحقوق . 

( 6 ) التعوذ بالله من عذاب القبر :
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعَذَّبُ النَّاس.. ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاس وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ….وَانْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ&quot; .رواه البخاري 

*أحكام الصلاة

(1)عددها ركعتان (2)القراءة فيها جهرية 

(3) كيفيتها :
وهي ركعتان ، في كل ركعة : قراءتان وركوعان وسجدتان .
* الركعة الأولى : فيها قيام طويل وقراءة جهرية – ثم ركوع طويل – ثم رفع ثم قيام طويل أقل من القيام الأول وقراءة جهرية – ثم ركوع طويل أقل من الركوع الأول – ثم رفع ثم سجود طويل ثم جلسة ثم سجود – ثم رفع .
* الركعة الثانية : مثل السابقة ولكن كل قيام وركوع وسجود أقل من الأول .

(4) إطالة الصلاة :
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : &quot;خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ&quot; . رواه البخاري

(5) الركعة الأولى أطول مِن الثانية :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ...َكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَقَامَ النَّاس وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ ثُمَّ انْصَرَفَ&quot; . متفق عليه .

(6) ينادى لها &quot;الصلاة جامعة&quot; بلا أذان ولا إقامة :
= وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ مُنَادِيًا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ&quot; . رواه مسلم 

(7) صلاة الكسوف جماعة في المسجد :
= وفيه بعض الأحاديث السابقة – ولا مانع مِن أن يصلِّيها الناس في بيوتهم فرادى ، وإن كان الأولى أن تكون في المسجد وجماعة - ، وأيضاً : عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً …&quot;. رواه البخاري (1046). 

(8) صلاة النساء في المسجد :
ويسنُّ حضور النساء إلى المساجد لأداء الصلاة ، ويجب التخلي عن الطيب والزينة في كل خروجٍ لَهُنَّ ، ويتأكد الأمر ها هنا لما فيه من الفزع والتخويف بهذه الآية . 

(9) رفع اليدين في الدعاء 

(10) الخطبة بعد الصلاة :
ويسنُّ الإمام بعد الصلاة أن يخطب بالنَّاس ، يذكِّرهم باليوم الآخر ، ويرهِّبهم مِن الحشر والقيامة ، ويُعلِّمهم بحالهم في القبور وسؤال الملكين، وكلُّ هذا مِن هديه صلى الله عليه وسلم 

(11) يجوز أداء الصلاة ولو في وقت الكراهة :
المعلوم أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة التنفل بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وقبل الزوال – أي: الظهر - ، وبعد العصر إلى غروب الشمس – وهذا ثابت في الصحيحين - ، لكن إذا كان لهذه النوافل أسبابٌ : فالصحيح أنه يجوز أداؤها ، ويبقى النَّهي عن الصلاة لغير ذوات الأسباب . 
وأما إذا حدث سببٌ تُشرع الصلاة لأجله مثل تحية المسجد ، وصلاة الكسوف ، وسجود التلاوة ، وركعتي الطواف ، وإعادة الصلاة مع إمام الحيِّ ، ونحو ذلك فهذه فيها نزاع مشهور بين العلماء والأظهر جواز ذلك واستحبابه فإنه خيرٌ لا شرَّ فيه وهو يفوت إذا ترك وإنما نهي عن قصد الصلاة وتحرِّيها في ذلك الوقت لما فيه مِن مشابهة الكفار بقصد السجود ذلك الوقت فما لا سبب له قد قصد فعله في ذلك الوقت وإن لم يقصد الوقت بخلاف ذي السبب فإنه فعل لأجل السبب فلا تأثير فيه للوقت بحال . أ.هـ &quot;مجموع الفتاوى&quot; (17/502). 

(12) بداية الصلاة ونهايتها :
ويسنُّ أن يبدأ الناس بالصلاة أول وقت الكسوف ، ويستمر الوقت إلى نهاية الكسوف ، فإذا انتهى الوقت لم يشرع أداء الصلاة لانتهاء السبب وخروج الوقت . 

* اختلف أهل العلم فيما تُدرك به صلاة الكسوف ، والأظهر – والله أعلم – أنَّها تُدرك بالركوع الأول مِن الركعة الأولى ، وعليه : فمن فاته الركوع الأول فعليه قضاء الركعة. 
والله أعلم
*اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وجميع المرسلين والتابعين
في كل وقت وحين[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>خيرٌ أدَّى إلى خيرات !</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-49.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




أخواتي الفاضلات...
هل سبق أن حدث مع إحداكن أن ذهبت لتقوم بفعل خيرٍ ما، ثم فتح الله عليها من وراءه بخيرات لم تكُن في حُسبانها؟
لقد تكرر هذا معي حتى أنني رأيت أن أطلعكن عليه
لعل هذا يدخل السرور على قلوبكن الطيبة 



ويكون عونا لنا جميعا على عدم التردد في فعل الخير مهما كان ضئيل الحجم، 

ولعلنا جميعا نتبادل المواقف التي حدثت معنا ..... فتعم الفائدة ،....ونكتسب أفكاراً جديدة لفعل الخير

ولعل هذا يكون سببا في أن نجتمع في الجنة
برسول الله صلى الله عليه وسلم؛
إن شاء الله 

والآن سأبدأ بقصتي الأولى: 

ذهبت مع أسرتي لقضاء أسبوع في قرية سياحية تطل على شاطىءالبحر ، ورزقنا الله تعالى بشاليه يطل على البحر مباشرة ، 
وبينما كت اجلس ذات يوم بعد شروق الشمس 
في الشُرفة أراجع بعض ما أحفظه من القرآن الكريم ،
لاحظت امرأة في أواخر العشرينيات تمشي مع طفلتها التي بدت في الثالثة من عمرها حتى جلستا على الشاطىء الذي كان خاليا تمام إلا منهما. 

ولم أهتم بأمرهما ، بل ظللت اراجع ، وأقوم بالتسميع لنفسي ، 
وكنت أحياناً أنظر نحو الشاطىء.

فلمحت المرأة تبدأ في تعنيف ابنتها ، وتلوِّح بيديها...فظللت أراجع ، 
واسمِّع ...حتى رأيت المرأة قد بدأت تحتدّ على طفلتها ،
وبدأ التعنيف يُصاحَب بضربات مُفاجئة للطفلة على كتفها، 
ثم ظهرها....وشعرت بالأسى لهذه الطفلة وفكرت في إنقاذها ، ولكني قلت لنفسي

: &quot; لعللها أخطأَت، ولابد من توجيها &quot; .

فعُدتُ إلى مراجعتي ، ولكني فوجئت أن التعنيف صاحبه في هذه المرة صفعة قوية على خد الطفلة التي صرخت صرخة قوية جعلتني أقوم من فوري والدماء تغلي في رأسي ، 
واتجه إلى الأم.... فأنا الآن أرى مُنكراً ولابد من أن أغيِّره ، تنفيذا لوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم .

فلما رأتني المرأة فوجئت ، فلعلها كانت تظن أن أحداً لا يراها.

فقلت لها: السلام عليكِ ، فلم ترد من المفاجأة .
فقلت ُلها: هل هذه ابنتك؟
فقالت وهي تتعجب من حديثي معها :&quot; نعم&quot;
فقلتُ لها : كم هي جميلة ولطيفة ونظيفة ، ينبغي لك أن تفخري بها،و ان تحمدي الله أن أعطاك ِهذه النِعمة .

فلعلك تعلمين أن الكثير من الأزواج يتمنون الذُّرِية،

وينفقون الكثير من الأموال في العلاج.... ولكنهم لا يحصلون عليها إلا بإذن الله . 

وهذه الطفلة التي لا تكاد تصل إلى مستوى رُكبتك،
كيف تضربينها بهذا العُنف؟
لابد انها فعلت شيئا ًساءك. 

قالت: نعم ، نحن هنا ضيوف على أقارب لنا ، وهي تقوم بإزعاجهم بتصرفاتها.

فسألتها : هل أنت مُسلمة ؟
قالت: طبعا، والحمد لله .
قلت لها : ألا تعرفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن الضرب على الوجه؟
لقد كرَّم الله هذا الإنسان ، فكيف نُهينه ؟
إن هذه الطفلة -وكل الأطفال - مليئة بالطاقة ، 
فإن لم تتحرك كثيرا فينبغي لك أن تخافي عليها ن مرض ما .

وإن كانت تزعج أهل البيت ، فإما أن تربيها وتعلميها بالرِّفق،
وإما أن تقضي معظم الوقت خارج الشاليه، حتى تنطلق وتعود وهي ترغب في النوم،
وإما ألا تنزلي ضيفة عند أحد حتى تكبر بالقدر الذي يجعلها تحافظ على سلوكها في وجود االكبار.

فبكت المرأة وقالت لي: إن زوجي لم يُتح لنا أن نذهب للمصيف هذه العام ، وهذه فُرصة .

قلت لها: إذا كانت هذه الفرصة على حساب ابنتك ، فهي ليست فُرصة ، بل مُصيبة.

وحاولت ان اداعب ابنتها ،ولكنها أعرضت عني.... فقد كانت فَزِعة !!!

فقالت لي الأم : أنا أيضا عصبية المزاج لأنني لا أصلي هذه الأيام!!!

فسألتُها ، ولماذا؟

قالت : لا ادري، أنا أشعر بنُفور شديد منها وأشعر بتثاقُل كلما همُمتُ بالوضوء للصلاة .

فحدَّثتُها عن روح الصلاة، وكيف أنها لقاء مع الله عز وجل، وكيف يمكننا أن نحصِّن أنفسنا من الشيطان الذي يصدنا عن الصلاة بالتحديد،
لأنه يبكي كلما سجدنا لأنه أُمر بالسجود ولم يسجد فله النار، 
بينما أُمرنا نحن بالسجود فسجدنا فلنا الجنة بإذن الله .

واقترحتُ عليها أن ترقي نفسها بالفاتحة وآية الكرسي ، والمعوِّذتين ،ففعلت ،
ثم قلت لها : 

ينبغي أ ن تبدأي الآن ،

ولا تسوِّفي فيقوى عليك الشيطان من جديد ويصدك .


أنا أشعر الآن بالرغبة في الصلاة، ولكني لا أملك ثيابا تسترني بالشكل المطلوب للصلاة ، وحتى الأسرة التي أنزل عندها أفرادها لا يُصلون !!!

فتذكرت الإسدال الذي أصلي به، وطلبت منها الانتظار لمدة ثوان، وجريت إلى الشاليه الخاص بنان وأحضرت لها الإسدال الذي كان جديداً ، وبينما أنا خارجة من غرفتي إليها لمحت الكتاب الذي أحضرته معي لعلي أجد وقتا لقراءته،
وكان بعنوان : &quot; تربية الأولاد في الإسلام &quot; وهو يتحدث بأسلوب رفيق ، ولطيف، وهادىء عن كيفية تربية لطفل من خلال تعاليم القرآن والسنَّة النبوية الشريفة ، وسيرة الصحابة والصحابيات الكرام.

فقلت : &quot; سبحان الله لعلي أتيت به من أجلها، فهي في أمس الحاجة إليه &quot; 

وجريت إليها بالكتاب والإسدال، ففرحت كثيرا 

وقالت لي: هل أراك مرة ثانية ؟

فقلت لها: نعم إن شاء الله ، هل ترين تلك المئذنة؟
فقالت لي: نعم .
فقلت لها إنها لمسجد القرية ، فهل تقابليني في صلاة الظهر لننال ثواب الجماعة؟

قالت لي: نعم إن شاء الله ، وسأحضر قبل موعد الصلاة لأقضي بعضا مما فاتني من الصلوات . ...والآن سأذهب لأغتسل ، وأتوضأ لصلاة الصبح .
وتركتها وأنا لا أدري هل ستفعل ذلك أم أنها تتهرب مني.

ولكني لم أنشغل بها كثيرا ، بل دعوت لها بالهداية وعدت إلى مراجعتي لما أحفظ .

وفي المسجد قبل أذان الظهر كانت فرحتي لا توصف حينما رأيتها تجلس في انتظار الصلاة مرتدية الإسدال، 
فلما رأتني هبت واقفة،وعانقتني ،

وهي تبكي، قائلة:&quot; لقدأنقذني الله بك، كم هي حلوة الصلاة،وكم تريح صدورنا&quot; 

ففلت ُلها: إن الله أراد بك خيرا، فالفضل له وحده&quot; 

وبعد الصلاة تمشينا قليلا على شاطىء البحر، فقالت لي: أنا أريد أن أُطلعك على شيء يجول في صدري...أنا أتمنى أن أرتدي الحجاب ...لقد آلمني سؤالك لي صباحاً : هل أ،تِ مُسلمة&quot; نعم بالفع لإن الحجاب يميزنا عن غيرنا منغير المسلمين، كما أنه طاعة لله ، وستر لعوراتنا &quot; 

فزادت فرحتي بها، فسألتُها: &quot; وما يمنعك؟&quot;
قالت : إنني عروس جديدة،وقد اشتريت ملابس كثيرة قبل عُرسي،ولن أستطيع شاء ملابس جديدة للحجاب، ولن أستطيع الظهور امام الناس بثوب واحد أو اثنين فقط.

فقلت ُلها،وأنا لا أكاد أصدِّق: إن كان هذا هو المانع الوحيد، فلا تقلقي ،
سوف يرزقك الله إن شاء بملابس أنيقة لحجابك.

وأخذت رقم تليفونها وعنوانها ، وبالفعل أكرمني الله تعالى -بعد العودة من المصيف- بشراء مجموعة من أغطية الرأس الأنيقة لها،
كما اتصلت بأخواتي في الله الذين يتناسب حجمهم مع حجمها، فأعطينني لها الكثير من الملابس ،
فذهبت بها إليها مع مجموعة من الأشرطة التي تتحدث -برفق-عن:

التوبة ،
وحب الله لعباده ، 
و الرحمة، 
ومجاهدة النفس،
والجنة ، 
والحياء،
والحجاب

فوجدتها تنتظرني مع والديها وإخوتها ، 
والجميع ينظرون إليَّ بسعادة ، وهم لا يُصدِّقون ما حدث. 

وقد حدثتني والدتها أنهم جميعا تحدثوا معها بخصوص الصلاة والحجاب....دون جدوى.

فقلتُ لها: لعل دعاءك لها بالهداية جعل الله تعالى يضعني في طريقها .

وتم بفضل الله ارتداءها للحجاب ، 
واستمرت ت بيننا الاتصالات لفترة،
فإذا بها والحمد لله قد تحسنت علاقتها بربها، ومع ابنتها، بل ومع زوجها ايضا.

فحمدت الله تعالى على فضله ....فلولا أني خِفته أن يعاقبني إن تركت تلك الطفلة على ذلك الحال، لما حدث كل ذلك.

فالحمد لله وحده كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سُلطانه 

***

والآن أنا في انتظار أن تبحثي وسط ذكرياتك عن خير فعلتيه، 

فمن الله عليك بسببه بخيرات كثيرة .[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>ســلامـة الصــــدر</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-50.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




من أعظم نِعَمِ الله تعالى على العبد المسلم أن يجعل صدره سليماً من الشحناء والبغضاء ، نقياً من الغلِّ والحسد ، صافياً من الغدر والخيانة ، معافىً من الضغينة والحقد ، لا يطوي في قلبه إلا المحبَّة والإشفاق على المسلمين . 



قد يجد المرء من بعض إخوانه أذىً أو يصيبه منهم مكروه ، وربما يسرف بعض إخوانه في جرحه أو الحط من قدره ، بل قد يصل الأمر والعياذ بالله إلى أن يفتري أحد إخوانه عليه الكذب ويتهمه بالسوء .. ومع ذلك كله تراه يدعو الله عز وجل بقلب صادق أن يتوب على إخوانه ، ويتجاوز عنهم ، ويهديهم سبيل الرشاد ، ولا يجد في نفسه سبيلاً إلى الانتقام أو الانتصار للنفس . وبقدر إدبارهم عنه وأذاهم له ، يكون إقباله عليهم وإحسانه إليهم ، يهتدي دائماً بقول الله تعالى : ( وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) ( فصلت : 34-35 ) 

كما يهتدي بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال : يا رسول الله ! إن لي قرابة أصِلُهم ويقطعونني ، وأُحسِنُ إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلُمُ عنهم ، ويجهلون عليّ !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لئن كنت كما قُلتَ فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ [1] ، ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمتَ على ذلك » [2] . 


وما أجمل قول الشاعر : 
إذا أدْمَتْ قوارِصُكم فُؤادي ...... صبرتُ على أذاكُم وانطويتُ 
وجئت إليكمُ طَلْقَ المُحَيَّا ...... كأنِّي ما سمعتُ ولا رأيتُ 

كم يعلو قدر الإنسان ، وتشرُف منزلته حينما يصل إلى هذه المنقبة العظيمة والخَلَّة الكريمة التي لا يقوى عليها إلا ذوو الصدق والإخلاص .. ولا يستطيع أن يصل إلى أعتابها إلا من جاهد نفسه حق المجاهدة ، وفطمها عن شهواتها .. ؟! 


أرأيت إلى ذلك الصحابي الجليل رضي الله عنه الذي أشار النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً إلى أنه من أهل الجنة ، فلما ذهب إليه عبد الله بن عمرو بن العاص وبات عنده ثلاث ليال فلم يره فعل كبير عمل ، فعجب عبد الله من حاله وسأله : ما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال الرجل : « ما هو إلا ما رأيت ، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ، ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه » . فقال عبد الله : هذه التي بلغت بك ، وهي التي لا نطيق ! [3] . 


إن هذه الصفة الجليلة من الصفات التي رفعت أقدار الصحابة رضي الله عنهم فها هو ذا سفيان بن دينار يقول : قلت لأبي بشير وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبرني عن أعمال من كان قبلنا ؟ قال : ( كانوا يعملون يسيراً ويؤجَرون كثيرا ً» ). فقال سفيان : ولِمَ ذلك ؟ قال : ( لسلامة صدورهم )[4] . 



ولهذا بيَّن ابن القيم أن سلامة القلب : « مشهد شريف جداً لمن عرفه وذاق حلاوته ، وهو أن لا يشغل قلبه وسره بما ناله من الأذى وطلب الوصول إلى درك ثأره ، وشفاء نفسه ؛ بل يفرغ قلبه من ذلك ، ويرى أن سلامته وبرده وخلوه منه أنفع له ، وألذ وأطيب ، وأعون على مصالحه ؛ فإن القلب إذا اشتغل بشيء فاته ما هو أهم عنده ، وخير له منه ، فيكون بذلك مغبوناً ، والرشيد لا يرضى بذلك ، ويرى أنه من تصرفات السفيه ؛ فأين سلامة القلب من امتلائه بالغل والوساوس ، وإعمال الفكر في إدراك الانتقام ؟ » [5] . 

إن ثمة حقيقة في غاية الأهمية والخطورة : 

وهي أن بعض صفوف الدعاة قد يكدرها بعض الأذى والسوء ، فقد أصبح الشغل الشاغل لبعض الجهلة والقاعدين البطالين هو الوقوع في أعراض إخوانهم ، ثم اشتغل آخرون بإشاعة السوء والنميمة، يفرون في أعراض الناس فرياً ، ولا يقيمون وزناً لكبير ولا صغير ، ولا يخافون الله تعالى في لحوم إخوانهم !! ، 

واشتغل بعض من جرحهم هؤلاء بالرد عليهم وتبرئة ساحتهم ، وإذا كان بعض ذلك مشروعاً ، إلا أن الخوف كل الخوف أن يتحول إلى مجرد انتصار للنفس وتنفيس للهم ، ينشغل بذلك عن الأوْلى والأهم . 


أما النفوس العليَّة الكبيرة العامرة بنور القرآن ، وذكر الرحمن فإنها لا تلتفت إلى هذه الصغائر ، ولا تشغلها تلك التوافه عن السير قُدُماً في هذا الطريق ؛ فالناس في شغل ، وأولئك الأبرار في شغل آخر .. الناس في قيل وقال ، وأولئك الأطهار لهم شأن آخر وهم أعظم ، ومن نذر نفسه وجنّد وقته لخدمة دين الله تعالى فأسهر ليله وأشغل نهاره في تتبع أحوال المسلمين وعلاج مشكلاتهم أيجد في نفسه اطمئناناً لسماع الوشاة ، أو رغبة في الانتصار للذات ؟! 


قد رشَّحوك لأمرٍ لو فَطِنْتَ له فاربأْ بنفسك أن تَرعَى مع الهَمَلِ 

إن الأمة الإسلامية تمر بمرحلة خطيرة تكالبَ فيها الأعداء عليها من كل مكان ، وأمامها مفرق طريق ، ولا وقت هنا للهو والعبث والاشتغال بهذه الهموم الوضيعة التي أدنى ما فيها أنها تشتت الفكر ، وتقبض الصدر ، وتلهي الإنسان عن معالي الأمور .. ! [/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>الدعــوة الصـامتة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-51.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]

  


من منا لا يحب أن يكون داعى إلى الله ولكن كيف السبيل الى ذلك, من الملاحظ أن ألتوجيه المباشر بالدعوة إلى فعل ما سواء بالحديث رغبة أو رهبة أو عن طريق الأجبار غير مجدى فى كثير من الأحيان 


وهذا ما نراه حال خطب ودروس دينية تـُلقى على مسامعنا ربما تأثرنا بها قليلاً
ولكن ماذا بعد هذا التأثر للأسف فى أغلب الأحيان لا يتجاوز دقائق معدوده ويُنسى بين ملاهى الحياة.
إيضاً الأجبار يأتى بثماره فى ظل مراقبة متصلة أما فى حالة جزء من التراخى أو التغافل يأتى بما لا يحمد عقباه.
أذاً فكيف نكون دعاة إلى الله
أنها الدعوة الصامتة
كن أنت ما تدعو إليه , أجعل من يراك يتمنى أن يكون مثلك , لا تحدثه عن الأيمان أجعله يستشعره من النور الذى يضىء وجهك , لا تحدثه عن العقيدة وأجعله يعتنقها بثباتك , لا تحدثه عن العبادة وأجعله يراها أمام عينيه , لا تحدثه عن الأخلاق وأجعله يحبها منك .
لقد سمعنا كثيراً وكثيراً وآن أوان الصمت.
أخوتى فى الله 
أرانى كنت مضلة الطريق فقد كنت كثيرة الكلام عن ما يجب أن نكون عليه نحن المسلمون من عقيدة وعبادة ومعاملات لمن أراد ولمن لم يرد مرددة اللهم بلغت اللهم فأشهد , لكن من حولى لا يفتقدون المعرفة وإن أرادوا أستزادوا ولكنهم يريدون تطبيق واقعى حى أمام أعينهم عندها فقط ستأتى الدعوة بثمارها . 
عندما سمعت قول صغيرة لماذا أصلى وأنا لم أرى أحد يصلى إلا و به خلل واضح أمام عينى
هل تريدينى أن أتحجب غطاء للشعر ما عدا خصلتين مع كم هائل من المساحيق والملابس الضيقه أو أن أنتقبت فأنى لم أرى خيراً منهم فهم يظنون أنهم وصايا علينا وأن لا أحد يعرف الدين غيرهم غير مريحين بالمره
هل تريدينى أن لا أكذب أو أنافق وأنا أراه وسيلة مشروعة بما يسمى بالمجاملات 
والكثير الكثير ...............................
لماذا ياصغيرتى لا ترين إلا الأسوء من الأمور 
أنا لا أتحدث ألا عن ما أرى ربما هناك أناس أخيار ولكنى لم التقى بهم إلى الأن ولكنى أسمع عنهم فى الحكايات ولكن وعد منى عندما ألتقى بهم سأكون منهم أن شاء الله 
تذكرت مع كلماتها أحدى أجمل المعلمات اللواتى مررن بى خلقاً وما كانت تمثله لى وللكثيرات من قدوة جعلتنا نتسابق فى تقليدها لما شعرنا به من ثقة فى كل أقوالها وأفعالها . وتمنيت أن أمثل لهذه الصغيرة النموزج الذى سمعت عنه فى الحكايات لذلك أثر الصمت فهى ترى وتسمع و تدرك كل ما يدور حولها .
هل تكون دعوتكم إلى الله صامتة أم نتكلم ونتكلم ولا يسمعنا أحد.[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>وقفات مع قصص في الساعه الأخيره</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-52.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]





لنتوقف عند لحظة لا ككل اللحظات , عند ساعة لا ككل الساعات 
عند اللحظة التي يكون بعدها الإنسان في عداد الأموات .. 
عند الساعة التي يداهمك فيها هادم اللذات 

&quot;وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ&quot;

وفي تلك اللحظة تلك الساعة عبر وعظات وقصص ووقفات .
فهل تسمح لي أن أحدثك ببعض هذه القصص 
علها تحرك القلوب إلى علام الغيوب وتزيد همم النفوس إلى جنات الفردوس 

&quot;لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ &quot;

وأذكرك قبل هذه القصص بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم:
&quot;يبعث كل عبد على ما مات عليه&quot;

ساعة الرحيل .. قصص وعبر ..

القصة الأولى: 
كان هناك رجل وكان عابداً صالحاً فاضلا .. 
نزل إلى مكة محرماً هو وبعض أصحابه فجاءوا وقد انتهت صلاة العشاء فتقدم يصلي بهم وهو محرم في الحرم وهو في سبيل الخير وخارج لله عز وجل فقرأ سورة الضحى ولماا بلغ قوله عز وجل: &quot;وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى &quot; 

شهق .. 

فلما قرأ: &quot;وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى&quot;
سقط فمات عليه رحمة الله

&quot;يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) &quot; 

القصة الثانية:
كان أحدهم مؤذنا منذ شبابه فكف بصره فبقي مؤذنا 
ثم انتقل أهله وأقاربه إلى حي بعيد عن الحي الذي يؤذن فيه 
فاشترط عليهم أن يأتوا به قبل الظهر ليؤذن ويبقى في المسجد حتى ما بعد صلاة العشاء 
واستمر على هذه الحالة سنوات عدة حتى أصابه المرض وأقعده 
وفي يوم من الأيام وكان مريضا إذا هو يطلب من أولاده الذهاب إلى دورة المياه وأحس بنشاط ملحوظ 
ثم ذهب وتوضأ وبعد أن رجع أذن وأقام وفي منتصف الإقامة سقط ميتاً رحمه الله 
وحيث كان قلبه معلقاً بالأذان سنوات طويلة ختم الله له بهذه الخاتمة الطيبة 

إذا ما الليل أظلم كابدوه * * * فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا * * * وأهل الأمن في الدنيا هجوع

لهم تحت الظلام وهـم سجود * * * أنين منه تنفرج الضلوع


يقول صلى الله عليه وسلم 
&quot;ثلاثة على كثبان من المسك يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون .....&quot; 
وذكر منهم رجل ينادي للصلوات الخمس 
واعلم رعاك الله أن من الناس من يموت بالقرآن أي بسبب القرآن 

وإليكم هذه القصة: 
علي ابن الفضيل ابن عياض شاب رقيق القلب كثير الدمع 
لا تذكر عنده جنة أو نار أو موت أو قبر أو غير ذلك من أمور الآخرة إلا ويبكي 
وكان والده إماماً لأحد المساجد كان إذا علم أن ابنه خلفه قرأولم يفوه ولم يحزّن
وإذا علم أنه ليس خلفه قرأ القرآن بصوت محرك للقلوب مبكٍ للمصلين 
وذات يوم ظن الفضيل أن ابنه ليس خلفه فقرأ من سورة المؤمنون .. حتى بلغ قوله تعالى في وصف أهل النار:

&quot;قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) &quot;

فخر علي مغشياً عليه .. فعلم أبوه أنه خلفه .. فخفف الصلاة 
وبعد الصلاة رُش ابنه بالماء فأفاق ومرت الأيام وفي إحدى الصلوات ظن الفضيل أن ابنه ليس خلفه أيضا
فقرأ من سورة الزمر حتى بلغ قول الله تعالى:

&quot;وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ&quot; 

فخر الابن مرة أخرى ولكنها لم تكن كالأولى ..
رشوه بالماء بعد الصلاة فلم يفق حاولوا إفاقته بشتى الطرق فلم يفق 
أتدري أخي ماذا حدث ؟ له لقد مات ،، نعم مات وهو يصلي 

أما الموقف الأخير فهو مع شباب أخيار -ولا نزكيهم على الله- خرجوا من بلدهم قاصدين بيت الله الحرام لأداء العمرة وبعد ما يقارب العشرة أيام من التضرع والخشوع والدموع في الصلوات والتلذذ بالطاعات وتفطير الصائمين والقيام مع القائمين وفي طريق عودتهم وبينما كان شيخهم يقرأ عليهم في أحد كتب التفسير تفسير قوله تعالى:

&quot;وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً&quot;

إذ بسيارة في الاتجاه المعاكس للطريق تصتدم بسيارة الشباب 
وكانت النتيجة وفاة ستة من الشباب من ضمنهم الشيخ واثنان منهم من حفظة كتاب الله .
نسأل الله أن يجمعنا وإياهم ...

&quot;مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً &quot;

أسال الله العلي القدير ان يحسن خواتم أعمالنا ..[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مسلمات معينات على الطاعة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-53.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




هذه خديجة رضي الله عنها السابقة لغيرها، المنفردة بالفضل على من سواها، أول من آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم من خير نساء العالمين، 
قال عنها صلى الله عليه وسلم: ( خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة عليها السلام) رواه البخاري ومسلم

لقد وقفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي وصدقته وآزرته وقالت قولتها المشهورة ( والله لا يخزيك الله أبدا ) وتذهب به إلى ورقة بن نوفل وتقول: اسمع من ابن عمك ، لم تتركه ولم تتخلّ عنه بل كانت نعم العون لنبي الله صلى الله عليه وسلم.

إن المرأة المسلمة لها دور عظيم في تذكير زوجها إذا نسي، ومعاونته على أمور دينه و دنياه ، إذا غفل ذكرته، وإذا ابتلي صبرته، وإذا احتاج أعانته ، تدعوه للآخرة، وتدنيه من طاعة الله .

هذه عمرة امرأة حبيب العجمي، إذا نام زوجها عن قيام الليل قالت له: قم يا رجل فقد ذهب الليل وجاء النهار وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل قوافل الصالحين قد سارت ونحن بقينا.
عجباً لها تذكره وتعينه على الطاعة لا تشغله بالدنيا الفانية، فكم من النساء اليوم من تشغل زوجها وترهقه بأمور الدنيا وزينتها مما لا حاجة لها فيه إلا تقليد الآخرين ومتابعة الفارغين من أهل الدنيا والمعرضين عن الدين .

وهذه امرأة ترى غفلة في زوجها وتقصيراً فتقول: قم ويحك إلى متى تنام؟ قم يا غافل إلى متى أنت في غفلتك؟ أقسمت عليك أن لا تكسب معيشتك إلا من حلال. أقسمت عليك ألا تدخل النار بسببي، برّ أمك، وصل رحمك، لا تقطعهم فيقطعك الله .

أما نساء اليوم فلسان حالهن ومقالهن : اقطع رحمك واترك أمك واقترض من البنوك الربوية... المهم أن أرض عنك فهذه هي السعادة. 

شتان بين داعية إلى الدنيا ولذاتها، وأخرى تدعو إلى الآخرة وترجو رحمة ربها. ولا عجب فلقد قال صلى الله عليه وسلم ( فاظفر بذات الدين تربت يداك)

يا من تريدين السعادة وتبحثين عن القدوة عليك أن تحتذي حذو الصالحات وتقتفي آثارهن وتتأسي بهن .

هذه فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء هذا الأمة يقول عنها علي رضي الله عنه: لقد تزوجتها وما لي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلق عليه الناضح بالنهار، وما لي ولها خادم غيرها.

ويقول عنها عطاء بن أبي رياح: إن كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعجن وان قصتها لتضرب الأرض والجفنة.

ويقول عنها علي رضي الله عنه: لقد جرت بالرحى حتى أثر بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت بنحرها، وقمّت البيت حتى اغبرت ثيابها.

هكذا المرأة المسلمة لا تجد فراغَاْ تعمل بالليل والنهار ترجو رحمة العزيز الغفار ، تخدم زوجها ، وتعتني ببيتها ، وتشتغل بشؤونها .

شتان بينهن وبين اللاتي يبحثن اليوم عن عمل خارج بيوتهن لا من حاجة وإنما ليجنين منه الأموال ويصرفنها على زينتهن ويتخلين عن عمل عظيم لا يقوم به سواهن ، عمل البيت وخدمة الزوج وتربية الأبناء .

أين هؤلاء من التأسي ببنت خير عباد الله محمد صلى الله عليه وسلم ولو كان في خروجها من بيتها خير وعملها في غير بيتها نفَع لأمرها به نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>المرأة المبشرة بالجنة</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-54.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




لقد علمنا بالمبشرين بالجنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هل هناك مبشرات بالجنة ؟
هل ساوت المرأة الرجل في هذا الجانب ؟


هل نافسته ؟
هل سبقته ؟

نعم لقد نافست المرأة الرجل في دخول الجنة.

فهذه أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها يأتي جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: (اقرأ عليها السلام من ربها عز وجل ومني، وبشرها ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب). رواه البخاري ومسلم

وهذه فاطمة رضي الله عنها يقول لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة ) رواه مسلم وفي رواية لغيره ( سيدة نساء أهل الجنة )

وهذه أم سليم ـ رضي الله عنها ـ قال عنها صلى الله عليه وسلم: ( دخلتُ الجنة فسمعت خشفةً بين يدي فإذا هي العـميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك ) فرضي الله عنها سبقت النساء والرجال إلى الجنة اللهم ارض عنها وعن كل صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما المرأة السوداء التي رآها ابن عباس فقال : هذه امرأة من أهل الجنة، ثم أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم خيرها بين الصبر والجنة، حيث جاءته وقالت:
يا رسول الله إني امرأة أصرع فادع الله لي.
فقال: أتصبرين ولك الجنة؟
قالت: نعم، ولكن ادع الله لي أن لا أتكشف. 
فدعا الله لها فكانت تصرع ولا تتكشف رضي الله عنها، بشرت بالجنة لصبرها على قدر الله، ومع بشارتها بالجنة فهي لا تريد أن يرى أحد شيئاً من جسدها، ولو حصل ذلك فهي معذورة لكنها تكرهه .

فأين هذه الصحابية التي بشرت بالجنة وتكره أن يرى أحد شيئاً من جسدها، أين هي ممن لم يبشرن بالجنة ويعرضن أجسادهن أو شيئاً من مفاتنهم لكل غادٍ ورائح ؟؟؟ أين هي من نساء المسلمين اليوم الاتي قلدن النساء الغربيات في لبسهن الضيق والشفاف والبنطال ؟؟ تخشى أن ينكشف شيء من جسدها وهي معذورة شرعا ، فلا إله إلا الله ما أتقاهن لله !![/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>اسئلة بلاجواب/من كتاباتى</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-55.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]



أسئلة بلا جواب جلست مع نفسى يوما فحدثتها قائلا لماذا نحن لا نفيق من غفلتنا هذه التى نحن فيها من عدم التزام سواء بالدين او غيره او الدين فقط 
لان غيره يندرج تحته مجدت الشباب غير يقظين وغير ملتزمين فلماذا ؟أهو خلل فى امتنا ام فى أبناء الامه ؟لا والله أنما الخلل فى العقول فهل الشباب أو غيره اذا جلس مع نفسه وحكم عقله سيجد الحل ؟ نعم ولان العقل مخزن لما هو ضار ونافع فسوف يجيب عليه لأننا نعلم جميعا ما هو الصحيح إذا فلماذا لا نسير عليه لماذا لا نحب بعضنا البعض من غير المصلحة ما الذى سيحدث....؟أريد أجابه ....... ولنعلم ان الذى قدره الله لنا سوف نناله نعم والله سوف نناله اذا فلماذا لا نناله فى الخير ونسعى اليه فى الشر والحرام أقول لنفسي ان من يحكم عقله ولا يسير تبعه لا يعتبر إنسان فالعقل أساس الحياة ولكن بعد الله سبحانه وتعالى وهذا رأيي الخاص . لماذا لا نضع أيدينا مع بعضها ونتحد نحن المسلمون لماذا.؟ ما الذى يمنعنا من هذا ما هو المانع . تكالب علينا الرؤساء مع بعضهم على جمع دنياهم فماذا يفيد جمع المال هل يعطى السلطة القوة لماذا نستخدم القوة والسلطة ضد غيرنا ونفرضها عليه هل لو لم يستعمل احد القوة سوف نعيش فى تدهور وانحلال مثل ما يقول بعض المسؤلين الكبار.؟ لماذا لا ندع السلطة للخالق يتحكم فيها كيف يشاء بالله عليكم ماذا سيحدث فكروا معى.؟ سوف يسود الأمن والآمان فلو امتنع القوى عن تعذيب الضعيف ولو حكم القاضى بالحكم الصحيح وأعطى الغنى الفقير وأحب الكل بعضه البعض ليس من اجل المصلحة بل فى الله وتحلى الكل بالصدق والأمانة والفطانة ماذا سيحدث.؟ سوف ينام الناس تحت الشجر وفى بيوتهم وعملهم وهم مطمئنين غير خائفين لا من عدوا لهم ولا من غادر يغدر بهم. بالله عليكم أليس مجتمع يستحق العيش ام ما نحن نعيش فيه الآن.؟فلماذا لا نتغير لماذا.؟سؤال يحير العقل ويجهده إننا فى مجتمعنا نعيش مثل ما تعيش الحيوانات فى الغابة فهذه الغابة هى مجتمعهم ليس هناك قانون القوى يفترس الضعيف فهل هذا ما نريده لو نظرنا داخل كل شخص وعلمنا ما يدور فى قلبه وعقله نجد انه يريد الأمن و الحب الصافى فلماذا لا يغير من نفسه فان خير البداية من النفس السنا خير امة أخرجت للناس فلماذا لا نكون كذلك نحن نحب الصادقين المؤدبين فلماذا لا نتمثل بهم وكون مثلهم لماذا.؟ لماذا نجد الشباب يقلد الغير سواء من الخارج او من الداخل هل لانه لا يؤمن بفكرة نفسه لماذا لا يبتكر الأساليب التى يحبها دون ان يقلدها من الغير.؟ ان ما يحدث فى مجتمعنا هذا هو الانحلال بعينه فنحن نجد ونسمع ان القانون هذه الأيام هو المال من معه المال يستطيع عمل اى شىء هل المال هو المتعة الوحيدة التى وجدة على الأرض ولم يوجد غيرها .؟لا… 

ان نعم الله كثيرة لا تعد ولا تحصى ولكن نحن لا نحسن استخدامها .؟ ماذا أفاد العلم والتقدم الآن سوى الدمار فإننا نجد أقوى دولة فى العالم تسعى لقتل جميع المسلمين فهل التقدم والمال يسببوا السعادة .؟ لا والله ولكنهم اكبر عدوا لمن يمتلكهم نفسه والى كل الناس هل يظن الغنى انه محبوب من كل الناس أقول له انك مخطىء فان بعض من حوله بل ممكن جميعهم لا يصاحبونه الا لماله ولا يحبونه الا من اجل ماله فلماذا لا يبنى بالمال أساس يعيش عليه طول عمره من السعداء.............؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 

وتبقى الأسئلة بدون جواب[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>هل انتِ ناقصة عقل ام ناقصة ثقافة؟</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-56.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]




تُتهم مجتمعاتنا بأنها تنتقص من حق المرأة في التعليم والثقافة والإبداع . ولكن هناك من لا يسلِّم بهذا من حيث أن النقص في ثقافة المرأة 
لا يقتصر على مجتمعاتنا وحسب بل هو سمة المجتمعات قاطبة بما فيها الغربية الحديثة . والدليل على ذلك استئثار الرجال بالنصيب الوافر من الأفكار والنظريات والمبادئ ، وبالمخترعات والمكتشفات المختلفة ، وحظ النساء من ذلك قليل . وسرعان ما يأتي الرد بأن تلك المجتمعات على الأقل قد شرعت في عملية التغيير ، وقد قطعت أشواطا كبيرة فيها ، أما مجتمعاتنا فلا زالت تراوح مكانها أو تسير ببطء شديد ، والبون شاسع جداً .

بقلم :amakhalaf ومن اجل الإنصاف وإحقاق الحق فان مثل هذه الردود اعتراف ضمني بوجود النقص في ثقافة المرأة وقلة إنتاجها ، وكل ما هنالك أننا نقارن أنفسنا بغيرنا لنبين أننا لسنا الوحيدين أو لنشير إلى الفرق في المستوى . ولكن السؤال الحقيقي الجدير بالطرح هو هل هذا النقص بسبب الثقافة السائدة أم بسبب المعتقدات؟ أو بمعنى آخر هل هو بسبب الإسلام أم بسبب سوء تطبيقنا للإسلام وابتعادنا عن أفكاره الحقيقية .

الحق أن المرأة تعاني في مجتمعاتنا من نقص الثقافة والعلم سواء من حيث الإنتاج أو التلقي . هناك أسباب عالمية تعوق إبداع المرأة وتثقفها وهناك أسباب خاصة بنا ، لكن النقطة الهامة التي لا بد أن نشير إليها هي أن الإسلام بريء مما نحن فيه ، ولقد تسببنا في ظلم الإسلام كما تسبب فيه غيرنا . أما نحن فبسوء التطبيق ، وأما الآخرون فبمحاولتهم إلصاق تخلفنا وجهلنا بالإسلام وانه المعوق الحقيقي للتقدم .

العلاقة بين نقص العقل ونقص الثقافة

من الأسباب التي تؤدي إلى نقص الثقافة القول بان التفكير هبة وراثية لا سبيل إلى تطويرها أو تحسينها ، وهذا يشمل كلا من المرأة والرجل . وقد ثبت خطأ هذا التوجه ، وتبين أن التفكير مهارات يمكن تعلمها وتعليمها ويمكن الإبداع في ذلك بالتمرين والممارسة . كما تبين خطأ التوجه الآخر المتعلق بكون التفكير لا يكون إلا في المخترعات والأمور المعقدة ، وتبين أن التفكير هو أساس حياتنا اليومية وانه كما يكون في الأمور المعقدة فانه يكون في الأمور البسيطة ، وانه يشمل أمورا أخرى .

تلك هي بعض العقد التي تتسبب في نقص الثقافة والإبداع في المجتمعات وهي ليست خاصة بنوع دون آخر . لكن المرأة لها طبيعة تكوينية تتعلق بجسدها وما لذلك من تأثيرات نفسية ، وهي المتعلقة بالحمل والولادة ورعاية الأطفال . وهذه قد تفرض وقائع تحول دون أن تتفرغ المرأة لأعمال أخرى يمكنها أن تبرز فيها مواهبها أو أن تتلقى ما أنتجه غيرها ، وهذا أيضا يمكن أن ينطبق على أي مجتمع ، وإن كانت المجتمعات تتفاوت في طريقة التعامل معه .

لكن العقدة الكبرى الخاصة بمجتمعاتنا والمتعلقة بالمرأة بشكل خاص هي القول بان المرأة ناقصة عقل ، وما يترتب على ذلك من الإحباط وفقدان الثقة في اكتساب الثقافة وفي إبداعها . وهذا التوجه مبني على حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد تطرق الكثيرون إلى هذا الحديث بتوجهات مختلفة ، وتمسك به أعداء الإسلام ليطعنوا من خلاله في موقف الإسلام من المرأة وانه سبب جهلها وتخلفها الثقافي والعلمي . وهذا القول خاطئ من عدة وجوه :

·العقل في القرآن والسنة يعني التفكير من اجل إدراك العاقبة واتباع الصراط المستقيم ، ولهذا فان من لم يدرك عاقبة أمره وكان مصيره النار فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .

·يتعرض الحديث لأعمال تقوم بها النساء قد يترتب عليها عقوبة النار وهي كثرة اللعن وكفران العشير والفتنة . هذه الأعمال من أمارات نقصان العقل ، لكنها ليست خاصة بالمرأة دون الرجل ، فمن يقوم بها فهو ناقص عقل سواء كان رجلا أو امرأة .

·يشير الحديث إلى أن المرأة قد تفتن الرجل اللبيب ، وفي هذا إشارة إلى قدرة المرأة والى نقص عقل الرجل الذي وقع في المطب على الرغم من ذكائه .

·نفى القرآن صفة العقل عن كثير من الكفار ، ومعلوم أن فيهم الأذكياء والعباقرة والعلماء . قال تعالى )وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون( ، وقال )صم بكم عمي فهم لا يعقلون( البقرة 170-171 . فأين نقصان العقل من ذهابه كله .

فالحديث لا يدل على أن نقصان العقل أمر فطري في المرأة ، بل هو متعلق بعوامل مؤثرة فيه . كما أن نقصان العقل ليس شيئا خاصا بالمرأة ، بل يمكن أن ينطبق على الرجل أيضا . والإسلام يعتبر أن المرأة والرجل سواء أمام التكاليف الشرعية من حيث الأداء والعقوبة ، فلو كانت المرأة ناقصة عقل بالنسبة للرجل ، فكيف يكون أداؤها وعقوبتها بنفس المستوى الذي للرجل ، وناقص العقل لا يُكلَّف بمثل ما يُكلَّف به من هو اكمل منه عقلاً ، ولا يُحاسب بنفس القدر الذي يُحاسب به .

من هنا نخلص إلى أن المعوقات الحقيقية التي تعيق المرأة عن الإبداع الثقافي هي من واقعنا ومن الأفكار الخاطئة التي نحملها . وينبغي علينا أن نعمل على إزالة هذه المعوقات بالتثقيف العملي الصحيح والمكثف والمصحوب بالتطبيق والممارسة . كما ينبغي على المرأة أن تبدع في الطرق التي تمكنها من التوفيق بين المعوقات الحقيقية والطريق إلى الإبداع ، وان يكون التركيز على المعوقات الحقيقية وليس الوهمية مثل نقصان العقل وفقدان الثقة وغير ذلك . وسوف نكون في حاجة ماسة إلى طرق إبداعية لعملية التوفيق هذه طالما أنها مشروعة ولا تؤثر في تحقيق أهدافنا الأخرى .[/align][/size]</textpost>
	</item>
	<item>
		<title>مــضــت سـريــعـاً ... فــهــل أدركــنــا ذلك ؟</title>
		<description></description>
		<link>http://www.f1f8.com/show-post-57.html</link>
		<textpost>[size=2][align=center]



. نـقـطـة , . . نـقـطـتـان , . . . ثــلاث نـقـاط 
. الـنـقـطة الأولـى
لحـظـات مـرت ... أيـام انـقـضــت ... أســابـيـع مـضـت سـريــعـاً بـل شـهـــور !!!

وهـــانــحـن فــي نـهـايـة الــعــــــام 